تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفلسطينية هي قضية العروبة جمعاء ، تاريخيا وثقافة ومصيراً ، وأيقن بأن تحرير الوطن المغتصب مرتهن بعمل عربي تاريخي عظيم قوامه الوحدة ، فالوحدة هي الحمى والموئل ومنها المدد والخلاص.

وقد استطاع الشقيري أن يرسخ هذه المفاهيم الوطنية والقومية في الميثاق الوطني الفلسطيني والذي يعتبر من أهم الانجازات التي حققها مع زملائه المخلصين من أبناء فلسطين ، ولكنك حينما تقرأ الميثاق تجد في كل كلمة من كلماته وفي كل فقرة من فقراته ، وفي كل بند من بنوده ، روح الشقيري وقد حلت فيه ، وأفكاره وقد امتزجت به ، فمادته الأولى تقول: (فلسطين وطن عربي تجمعه روابط القومية بسائر الأقطار العربية التي تؤلف معها الوطن العربي الكبير) وجاء في المادة الحادية عشرة ما نصه: (الشعب الفلسطيني يؤمن بالوحدة العربية ، ولكي يؤدي دوره في تحقيقها ، يجب عليه في هذه المرحلة من كفاحه أن يحافظ على شخصيته الفلسطينية ومقوماتها ، وأن ينمي الوعي بوجودها ، وأن يناهض أياً من المشروعات التي من شأنها إذابتها أو إضعافها.

وتقول المادة الثانية عشرة: (الوحدة العربية وتحرير فلسطين هدفان متكاملان يهيىء الواحد منهما تحقيق الآخر، فالوحدة العربية تؤدي إلى تحرير فلسطين ، وتحرير فلسطين يؤدي إلى الوحدة العربية ، والعمل لهما يسير جنباً إلى جنب).

وفي اعتقادنا أن فكر الشقيري يظهر واضحا بل ويتجسم بشكل فاعل في المؤسسات التي أنشأها والتي من أبرزها مركز الأبحاث, والدائرة

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ١١٥