تخطَّ إلى المحتوى

أقوال المشبهة

فقالت فرقة منهم إن الله جل وتعالى خلق آدم صلى الله عليه على خلق نفسه، وإنه يضحك حتى تبدوا نواجذه، وقالت فرقة بل هو نور من الأنوار يكل عنه النظر ولا ينفذه البصر. وزعموا في زعمهم أن لله عرشا مشتملا عليه، وأن النبي صلى الله عليه وعلى أهله أسري به إلى السماء ووصل إلى الله عز وجل ووجد برد أنامله في جسده، وأنه سمع الله سبحانه وهو يقول: كن كن.

وقالت فرقة أيضا إن الله تعالى ذكره يظهر يوم القيامة ويرى عيانا. وإنه يكون يوم القيمة جالسا على العرش، ورجلاه على العرش، وإنه يكشف لهم ساقه ويحتجب عن الكفار فلا يرونه، فصغروا الله، سبحانه وجل ثناؤه، غاية التصغير، وجهلوا قول الله: { والله واسع عليم{ .

فنقول لهم: أيها القوم إنكم جهلتم الله سبحانه فلم تعرفوه، وأشركتم بالله عز وجل فلم توحدوه، والله سبحانه فقد وصف نفسه بغير ما وصفتموه، ونفى عن نفسه ما نسبتم إليه، فاسمعوا إلى قولنا وأنصفوا من أنفسكم، واقبلوا الحق إذا عرفتموه، ولا يفتننكم الشيطان ليخرجكم من أديانكم، فإن الله سبحانه يقول: ﴿ وكان الشيطان للإنسان خذولا ﴾ [الفرقان: 29].

كتاب تفسير الكرسي · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.