التشبيه في عهد رسول الله صلوات الله عليه وآله
واعلم رحمك الله أن فريقا من المشبهة كانوا على عهد رسول الله صلى عليه وآله وعلى عهد علي أيضا رحمة الله عليه، وقد ذكر الله عز وجل هولآء الذين كانوا على عهد نبيئه صلى الله عليه وعلى آله وسلم في آي الكتاب الذي نزله فقال سبحانه: ﴿ وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملآئكة قبيلا ﴾ [الإسراء: 91]، وفيهم يقول سبحانه: ﴿ لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتو عتوا كبيرا يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ﴾ [الفرقان: 21:23]، فعاب الله تبارك وتعالى كفرهم في اعتقادهم التشبيه في الله عز وجل، وجعل مصيرهم إلى النار بذلك.
وكذلك هؤلاء الملحدون، أيضا، فهم على ذلك السبيل وبه يعتقدون، وعنهم وعن أشياعهم نقلوا هذه الروايات.