تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? بها أمته هي أحكام إلهية جاءت نصوصها في القرآن الكريم والسنة النبوية ولا يمكن تفسيرها أو تأويلها حسب الأهواء والرغبات .

ولا يجوز تحويرها وتحريفها في سبيل العنعنات والنزعات .

وليست هي قصائد شعرية ليجري عليها التشطير والتخميس .

وليست أحكام الإسلام وعلومه وفرائضه كالمستحضرات الطبية يضيف الطبيب اللاحق على ما استحضره الطبيب السابق .

أو يرفع قسماً منها لغرض التقوية أو التخفيف من مفعولها .

أو إصلاح تلك المستحضرات حسبما يرتئيه هو .

ولا كالمخترعات الصناعية فيأتي المهندس اللاحق فيضيف إلى ما اخترعه المهندس السابق ويزيد وينقص حتى يوصل المخترع إلى درجة الكمال .

بل ان أحكام الشريعة الإسلامية

جاءت محدودة بحدود لا يمكن أن يتعداها أحد ، وأقيمت على قواعد لا يجوز تحويل قاعدة منها ولا إضافة قاعدة إليها ، ولنضرب على ذلك مثلا:

فالأذان ، جاءت صيغته بعبارات محدودة معينة ، كبقية الأعمال والأحكام في العبادة ، فما زيد أو نقص منه كان بدعة وتشريعاً في الدين .

فالتشريع لا يجوز لغير النبي ? ، والنبي ? لا يأتي بتشريع إلا بوحي من رب العالمين كما قال الله تعالى : ?إن هو إلا وحي يوحى ? (النجم /4)

ثم إن النبي ? لم يعين من بعده مشرعاً ، بل قال لا نبي بعدي .

حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة لأنه جاء بشريعة هي خاتمة الشرائع .

وكمل الله له الدين وأتم عليه نعمته فقال تعالى :

? الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً? (المائدة/3)

فالزيادة والنقصان في الأذان وغيره يعدان تشريعاً ، وما لم يشرع فهو بدعة. انتهى كلامه(1).

وقد أجمع فقهاء الشيعة الإمامية ، على أن كل زيادة أو نقصان فيهما ( أمر مبتدع )

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعة · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعةص ٢٢٧