تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يؤدي إلى بطلانهما ويأثم من اعتقد جزئية تلك الزيادة واعتبرها فصلا فيهما وأجمع الفقهاء على أن الشهادة الثالثة ليست جزءاً من الأذان والإقامة .

وهنا أهيب بالقارئ الكريم ان يراجع الكتب الفقهية سواء الاستدلالية منها أو الرسائل العملية ، فانك تجد أن كل من ذكر فصول ا

لأذان والإقامة لم يذكر فيهما الشهادة الثالثة وتجده قد صرح بعدم جزئيتهما فيهما وهذه جملة من الكتب القديمة والحديثة كمثال على هذه الحقيقة

أقوال فقهاء الأمامية

1 -شيخ الطائفة الطوسي :

قال : فأما ما روي من شواذ الأخبار من قول أن علياً ولي الله وآل محمد خير البرية فمما لا يجوز عليه في الأذان والإقامة فمن عمل به كان مخطئاً ( ) .

2 -الشهيدان الأول والثاني :

جاء في اللمعة الدمشقية وشرحها للشهيدين الأول والثاني - الأول [ محمد بن جمال الدين مكي العاملي ]

الثاني [ زين الدين العاملي ] وهما من كبار علماء الشيعة الأمامية في جبل عامل جنوب لبنان في القرنين السابع والعاشر الهجريين.

قول الشهيد الأول بعد ان ذكر فصول الأذان والإقامة من غير تعرض للشهادة الثالثة فقال :

ولا يجوز اعتقاد شرعية غير هذه الفصول في الأذان والإقامة ، كالشهادة بالولاية لعلي ? وأن محمداً وآله خير البرية أو خير البشر وإن كان الواقع كذلك فما كل واقع حقا يجوز إ

دخاله في العبادات الموظفة شرعا المحدودة من الله

تعالى فيكون إدخال ذلك فيها بدعة وتشريعا ، كما لو

زاد في الصلاة ركعة أو تشهداً ونحو ذلك من العبادات

وبالجملة فذلك من أحكام الأيمان لا من فصول الأذان ,

ويقول الشهيد الأول :

قال الصدوق ان ذلك من وضع المفوضة وهم طائفة من الغلاة ( ) .

3-المقدس الأردبيلي :

قال الاردبيلي ناقلاً كلام الصدوق :

وقال مصنف هذا الكتاب (رض) هذا هو الأذان الصحيح

لا يزاد ولا ينقص منه ، والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخباراً وزادوا في الأذان محمد وآل محمد خير البرية مرتين ، وفي بعض رواياتهم بعد

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعة · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعةص ٢٢٨