تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنت في المرحلة المتوسطة وكان هناك مسجد لأهل السنة مقابل للمدرسة بحيث كنا نسمع آذان الظهر...

كان مدرس الرياضيات مسلم سني ملتزم بدينه.. وكان من عادته التوقف عن الدراسة إذا ارتفع الآذان ويقف أمامنا وهو يتمتم بكلمات لم أكن ادري إنها كانت الترديد بعد الآذان...

وبعد الانتهاء من الآذان كان يعود مرة ثانية إلى التدريس... و أثناء الآذان كان يخيم على الصف سكون جميل ومخيف في نفس الوقت.... خوفا من الحركة أو البوح بكلمة أثناء الآذان....

توالت الأيام والمدرس يفعل ذلك وبدأت أنا بدل الصمت والخوف من المدرس استمع إلى الآذان فدخل في قلبي صوت المؤذن وكلمات الأذان...

رجعت إلى البيت يوما بعد المدرسة و أخبرت والدتي أنى سوف ابدأ بالصلاة.... فرحت والدتي و أحضرت لي سجادة وتربة كربلائية وما أكثرها في بيتنا...

والتربة هي عبارة عن قطعة طينية متصلبة تصنع من تراب كربلاء يشترط وضعها تحت الجبهة عند السجود.... بالطبع لم أفكر لحظة واحدة بأي طريقة سوف أتوضأ أو اصلي... فلسان حالي هو انا وجدنا آبائنا على أمة وأنا على آثارهم لمهتدون

بدأت بالذهاب مع الشباب الشيعة في منطقتنا إلى الكاظمية كل جمعة لكي نصلي الظهر والعصر في مسجد يتواجد فيه مندوب الصدر مرجع الشيعة الأكبر في العراق الذي كان يقيم في مدينة النجف وكان المندوب اسمه حسين الصدر.

ومن كثرة تردننا تكونت علاقة قوية بيننا نحن الشباب وبين حسين الصدر... فكنا نجلس بعد صلاة الظهر والعصر إلى صلاة المغرب نسأله وهو يجيب على أسئلتنا.... ومن الأسئلة التي طرحتها عليه هو سبب عدم أدائنا لصلاة الجمعة؟؟ ... وسبب السجود على التربة ؟؟..

.ثم كنت حريصا جدا على حضور محاضرات الوائلي في شهر رمضان لأنه كان متكلم جيد وبقدر ما كنت أحبه وأحب دروسه حينها بنفس القدر ابغضه وابغض كلامه اليوم لسبه للصحابة الكرام ..

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعة · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعةص ٢٠١