تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هنا نجد ابن قدامه الحنبلى يقول مانصه: " ولا يجوز ان يبيع عينا لا يملكها ليمضى ويشتريها ويسلمها رواية واحدة وهو قول السافعى ولا نلعم فيه مخالفا لان حكيم بن حزام قال للنبى صلى الله عليه وسلم: " انالرجل يأتينى فيلتمس منالبيع ما ليس عندى فامضى الى السوق فاشتريه ثم ابيعه منه فقال النبى صلى الله عليه وسلم: " لا تبع ما ليس عندك ".

وهذا كما يقول ابن قدامة: راى الكثرة الكاثرة منالفقهاء اذ انهم يشترطون فى موضوع العقد ان يكون تسليمة مقدروا حين العقد لانه فى عقود المعاوضات ليس المهم فقد ان يكون المعقود عليه مملوكا بل ايضا كون مالكة قادرا على تسليمة للطراف الاخر للعقد حتى لا يقع مزاع عند ارادة نسلم ما تعاقد عليه.

وفى هذا يقول علاء الدين الكاسانى فيما يختص بالبيع بان من شروطه ان يكون المراد بيعه مقدور التسليم عند العقد:" فان كان معجوز التسليم عنده لا ينعقد وان كان مملوكا له كبيع الابق فىجواب ظاهر الروايات حتى لو ظهر يحتاج الى تجديد الايجاب والقبول الا اذا تراضيا فيكون بيعا مبتدأ بالتعاطى وذكر الكرخى رحمهالله انه ينعقد بيع الابق حتى لو ظهر وسلم يجوز ولا يحتاج لتجديد البيع الا اذا كان القاضى فسخة ".

راينا الخاص:

قد يكون من التجوز ان نسمى هذا الذى سنذكره رايا خاصا لنا فانه على الحقيقة راى ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ولكنه رأى رضيناه لنا بعد ان راينا صحة الاساس الذى انبنى عليه اى بعد نظرة واجتهاد.

ان المبيع فى هذه العملية قد اجتمع فيه امران: ان غير مملوك للبائع ومن ثم فهو غير موجود لدية وانه غير مقدور التسليم حين العقد وقد رأينا انفا رأى جمهور الفقهاء فى اشتراط ان يكون المبيع مملوكا للبائع وتحت يده حتى يقدر على تسليمه للمشترى حين العقد مستندين الى حديث حكيم بن حزام الذى ذكرناه اكثر من مرة كما عرفنا رأى ابن تيمية وابن القيم فىهذه المسألة بناحيتها وهو راى يجب اعتباره وتقديره حق قدره.

انه ليس لاحد ان ينكر صحى حديث حكيم بن حزام وما جاء فيه من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " لا تبع ما ليس عندك " ردا على سؤاله عمن يجيئة يطلب شراء ما ليس عنده فيذهب ليشتريه له من السوق ثم يسلمه له ولكن علينا مع ايماننا بان الحديث تشريع عام لنا ان نتعرف علة هذا الحكم الذى اصدره الرسول ثم نتبع الحكم لهذه العلة وجوداوعدما.

كتاب البورصة · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب البورصةص ١٤٦