تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يشتريه فى سوق العقود او البضاعى الحاضرة لنفسه بلا ريب ولكنه يشتريه لحساب البيت المستورد.

فان كان الامر كذلك لم يكن علينا ان نبحث فى ان التاجر المصدر قد باع ما لا يملكه وما ليس تحت يده حين التعاقد بل كان ما علينا هو ان ننظر فىتوفر شروط عقد الوكالة اوعدم توفرها وبخاصة ما يتصل منها بموضوع الوكالة اىشيئ الموكل فيه.

وهنا نذكر انه من المعروف فقها وقانونا ان كل عقد يجوز ان يعقده الانسان بنفسه يجوز ان يوكل به غيره الا انه يشترط ان يكون الشيء او الامر الموكل فيه معلوما للوكيل او غير مجهول جهالة فاحشة الا اذ اطلق الموكل كان يقول مثلا: اشتر لى ما شئت.

ثم ان الوكيل بالشراء يتقيد بما يقيده به الموكل من ناحية الثمن وصنف المشترى ونوعه وصفته فاذا اخل الوكيلب فى شيء من ذلك كان يتصرفه غير نافذ على الموكل ووقع الشراء لنفسه بلا خلاف بين الفقهاء.

هذا ومنالمقرر فقها انه ليس منالضرورى دائما ان يضيف الوكيل العقد فيما الى الموكل نفسه بل ان له فى بعض العقود ان يضيفها الى نفسه كالبيع والشراء والاجارة واصلح ى المنازعات المالية ونحو ذلك كله وفى هذه العقود وامثالها ترجع حقوق العقد الى الوكيل حتى ليكون الموكل فيها كالاجنبى ويكون الوكيل كانه المالك الاصيل.

اذا بعد ذلك ذكرنا لنا ان نعتبر تعهد التاجر المصدر بتوريد كمية من القطن معروفة النوع والصفة الى البيت المستورد فى الخارج حسب طلبه منه عقد وكالة مستوف ركنه وشروطه صحته وتكون لعملية على هذا عملية سليمة فقها وشرعا.

وذلك لتحقق ركن الوكالة وهو الايجاب والقبول ثم تحقق شروط صحة هذا العقد سواء منها ما يرجع الى الطرفين وما يرجع الى موضوع العقد الى يضيفه الوكيل وهو هناالتاجر المصدر الىنفيه.

اهى عقد البيع؟

وقد يكون لنا ان نعتبر هذه العملية عقد بيع وشراء فالتاجر المصدر ويبيع للبيت المستورد الكمية التى طلبها منه ثم يذهب لشرائها منالسوق ليستطيع تصديرها له فىلاجل المحدود.

ومعنى هذا ان المصدر قد باع ما لا يملكه وان كان موجودتا فى السوق بلا ريب فهل ذلك عقد صحيح شرعا او ذلك غير صحيح لانه قد لا يستطيع شراءماباعه وحينئذ لا يقدر على تسليمه؟

رأى الفقه المأثور:

كتاب البورصة · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب البورصةص ١٤٥