سعر القنطار من القطن الذى يباع بهذه الطريقة محدد بسعر السوق الرسمية يوم كذا اى اليوم الذى يختاره البائع فىلمدة المتفق عليها بينه وبين المشترى او اليوم الاخير لهذه المدة.
ان تحديد الثمن بهذ الكيفية فيه تحقيق لرضا الطرفين ويضمن الا يقوم نزاع بصدده بينهما وهذا التراضة هو لك ما شرطه المشرع الحكيم فىلعقود ويكفى للتدليل على هذا الذى نذهب اليه ان نتذكر انه لم يقم نزاع حتى الان يختص بالسعر المحدد بهذه الطيقة بين من يتعاملون هكذا فى سوق العقود وهذا دليل بلا ريب.
آراء بعض الفقهاء:
وليس هذا الذى نقوله مما يبعد كثيرا عن اقوال كثير من الفقهاء الذين تقدم بهم الزمن ونعتقد انهم لو ادركوا البيع فىلبورصة علىهذا النحو لقالوا صراحة بما نذهب اليه تيسرا علىلناس بما ر ضرر فيه.
ونكتفى هنا بثلاثة من كبار هؤلاء الفقهاء الماضين وهم:
1 - ملك العلماء علاء الدين الكاسانى المتوفى عام (587 هـ)
2 - ابوعبد الله محمد بن بكر المعروف بابن القيم المتوفى عام (751 هـ)
3 - محمد امين الشهير بابن عابدين الفقيه الحنفى المعروف.
فالكاسانى وهو بصدد ذكر شروط صحة عقود البياعات يذكر ما نصه:" ومنها ان يكون البيع معلوما ولاثمن معلوما علما يمنع من المنازعة فان كان احدهما مجهولا جهالة مفضية الى المنازعة فسد البيع وان كان مجهولا جهالة لا تفضى الى المنازعة لا يفسد لان الجهالة اذا كانت مفضة الى المنازعة كانت مانعة من التسليم والتسلم فلا يحصل مقصود البيع وان لم تكن مفضية الى المنازعة لا تمنع من ذلك فيحصل المقصود ثم اخذ بعض هذا فى كر مسائل تطبيقية على الجهالة بنوعيها فىلمبيع والثمن ليبين ما اراد تقريره.
والعلامة ابن عابدين وهو يتكلم عن شرط معرفة قدر المبيع والثمن لصحة البيع نقل عن بعض جواز ما لو باعه بمثل ما يبيع الناس ان كان شيئا لا يتفاوت ولا ريب فىن تحديد الثمن بسعر اقفال البورصة فىيوم معين املا لا يتفاوت من جهة المبيع والثمن ايضا وفى هذا لا يتنازع احد من الناس بل يحصل رضاالطرفين كما هو معروف وواقع فعلا.
واما ابن القيم فكان صريحا فى ذلك صراحة يطمئن اليها القلب اذ يقول:" واختلف الفقهاء فىجواز البيع بما ينقطع به السعر منغير تقدير الثمن وقت العقد وصورتها البيع ممن يعامله منخباز او لحام او سمان او غيرهم ياخذ منه كل يوم شيئا معلوما ثم يحاسبه عند راس الشهر او السنة