تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واذا كانت هذه العملية لا يمكت ان تكون عقد سلم لما ذكرنا فهل يمكن اعتبارها عقد بيع عادى؟

هنا يجب ان نفرق بين ما اذا كان البيع بسعر قطعى معروف تماما حين العقد او بسعر يحدده البائع فى مدة معينة بتفق عليها بين التاجر والمنتج او يتحدد فىليوم الاخير لهذ المهملة والسعر على كل حال يكون سعر اقفال سوق العقود فى اليوم الذى يختاره البائع او فى ذلك اليوم الاخير.

فىلحالة الاولى نعنى ما اذا كان السعر قطعيا محددا حين التعاقد او الاتفاق يكون الامر عقد سلم اذا دفع التاجر الثمن كله حين التعاقد وهذا ما لا يحصل الا فى النادر من الحلات ى تجارة القطن او بعد ذلك بأجل قصير على ما ذهب اليه الامام مالك كما عرفنا.

اما فى الحالة الاخرى فانه يقوم امام اعتباره عقد بيع عادى امران: كون موضوع العقد معدوما حين التعاقد وكون الثمن غير معروف تماما للطرفين وفت العقد ايضا واذا يجب الكلام فى هذين الامرين اما تاخير دفع الثمن فليس عقبه هنا كما هو معروف.

اما كون موضوع العقد غير موجود حين التعاقد فان هذا ليس شرطا الا عند جمهرة الفقهاء على حين لا يراه البعض – وبخاصة ابن تيميى وتلميذه ابن القيم – شرطا ما دام الامر لا يؤدى الى الغرر والجهالة فى الثمن اللذين يؤديان عادة الى النزاع بين المتعاقدين.

ب- تحديد الثمن بسعر السوق:

بقى ان الثمن غير محدد وغير معروف تماما للطرفين وهذاما يجب الكلام عنه بشي من التفصيل مع استعراض اراء الفقهاء وبيان المقصد الحقيقى من اشتراط معرفة الثمن فى عقود البيع.

حين قال الله جل ذكره فى الآية رقم (29) من سورة النساء: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) فهم الفقهاء رضوان الله عليهم جميعا ان الرضا اساس كل عقد ولهذا شرطوا فىلبيع وهو احد ضروب التجارة شروطا معروفة لضمان تحقق هذا الرضى والذى يهمنا ها من هذه الشروط هو ان يكون الثمن معروفت حتى لا تؤدى جهالتها للنزاع بين الطرفين.

وهذا حق لا ريب ولانتكلم فيه فانما البيع عن تراض كما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه قد يخيل للمرء فى بادئ الرأى ان هذا المعرفة المشروط فىلثمن تتطلب ان يكون الثمن حين العقد معروفا فعلا بانه مبلغ كذا من النقود وهذا ما نراه ضروريا لصحة العقد

ان لنا ان نقول بحق: ان هذه المعروفة ليست واجبة شرعا حين العقد ويكفى ان يكون الثمن معروفا على وجهمابه يقع التراضى ولا يقوم نزاع بينالمتعاقدين وهذا يتحقق بيقين متى اتفقا علىن

كتاب البورصة · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب البورصةص ١٤١