تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نظرة عميقة الى الشروطالتى شرطها الفقهاء لصحة العقد يجد انها تعود كلها الى ضمان رضا الطرفين وعدم وجود ما يؤذى الى النواع بينهما.

تكييف هذا العقد بانه عقد سلم او بيع عادى:

ولكن اذا راينا صحة هذا العقد من ناحية موضوعة اى من ناحية ان هذاالموضوع غير موجود حين التعاقد فهل يكون صحيحا على انه سلم كما يرى جمهور الفقهاء او على انه بيع عادى كما يرى ابن تيمية وابن القيم؟

والفرق بين تكييف هذا العقد علىهذا النحو او ذاك كبير لانه ان كان عقد سلم يجوز استحسانا للضرورة لا قياساوجب اعتبار شروط السلم فيه من ناحية الموضوع والثمن معا اذ لا يجوز التوسع اوالترخيص فىلشروط الواجب اعتبارها فىلثمن معالترخص للضرورة فى شروط المبيع وان كان بيعا عاديا كان فى ذلك سعة لنا فيما يتصل بجواز تأجيله او تأجيل بعضه الى اجل معلوزم ونحو معلوم ونحو هذا مما يشترط فىلثمن على خلاف الحال فىلسلم علىن هذا الاجمال لا يغنى عن شيء من التفصيل وبخاصة فىعقد السلم.

شرعية جواز السلم:

عرف العرب قبل الاسلام عقد السلم وهو شراء الشيء الذى لم يوجد بعد بثمن عاجل حال ولهذا يعرفه الفقهاء بانه بيع آجل يعاجل وفى شلاعيته تيسير للناس فى معاملاتهم ومن ثم نجد الرسول صلى الله عليه وسلم حين نهى عن بيع المعدوم لما فيه من الغرروالمخاطرة قد استثنى هذا العقد اذا كانت العراب تتعامل به وبخاصة اهل يثرب ولما يكون فى منعه من حرج لا ضرورة له.

وفى ذلك يروى اماما المحدثين البخارى ومسلم عن ابن عباس، قال قدم النبى صلى الله عليه وسلم وهو يسلفون بالتمر السنتين والثلاث فقال: " من اسلف فى شيء ففى كيل معلوم ووزن معلوم الىجل معلوم ".

الموضوع والثمن فيه:

تكلم الفقهاء طويلا فى الشروط التى يجب توفرها فى هذا العقد ليكون صحيحا شرعا وليس هنا مجال للحديث عنها ولكن علينا ان نشير منذلك الى ما يتعلق بمحله او موضوعع ثم الى ما يتعلق بالثمن ويسمى الفقهاء الاول بالمسلم فيه كما يسمون الثانى برأس المال ففى الموضوع يذكرون ان السلم يصح فى كل ما امكن ضبط صفته ومعرفة قدره كمكيل وموزون وعددى متقارب كجوز وبيض وزرعى كثوب بين قدره وصنعته وصفته كما يذكرون من الشروط بيان الاجل واقله شهر علىلقول المفتى به وبيان مكان الايفاء النسلم فيه اذا كلن منالاشياء التى لها حمل مؤنة.

كتاب البورصة · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب البورصةص ١٣٩