والفاكهة نعنى الاشياء التى يوجد بعضها اثر بعض فمتى ظهرت البواكير منها جاز بيع ما لم يوجد تبعا لما وجد وذلك لان فيه ضرورة لانه لا يظهر الكل دفعة بل لعىل التعاقب بعضها بعد بعض فلو لم يجز بيع الكل عند ظهور البعض لوقع الناس فى الحرج.
جواز بيعه:
واذا كان جمهرة الفقهاء يتشددون هذا التشدد على حين نرى الامام مالك بن انس يترخص بعض الشيء فان ابن تيمية يرى بصفة عامة ان المعدوم يصح ان يكون موضوعا للعقد بمختلف انواعه اى بلا فرق بين عقود المعاوضات والتبرعات واذا حدث ان شيئا ما لم يصلح ان يكون محلا لعقد من العقود فالعلة مايصحبه من الغرر والجهالة المفضيان عادة للمنازعة لا انه معدوم.
وفى هذا يقول بانه ليس فىكتاب الله ولا سنة رسوله ولا عن احد من الصحابة ان بيع المعدوم لا يجوز وانما فيه النهى عن بيع بعض الاشياء التى هى معدومة كما فيه النهى عن بيع بعض لاشياء التى هى موجودة. فليست العلة فى المنع الوجود او العدم بل فى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم انه نهى عن بيع الغرر والغرر ما لا يقدر على تسليمه سواء كان موجودا او معدوما كالعبد الابق والبعير الشارد ونحو ذلك مما لا يقدر على تسليمه سواء اكان موجودا ام معدوما كالعبد الابق والبعير الشارد ونحو ذلك مما لا يقدر على تسليمه بل قد يحصل وربما لا يحصل وهو غرر لا يجوز بيعه وان كان موجودا فان موجب البيع تسليم المبيع والبائع عاجز عنه والمشترى انما يشتريه مقامرة فان امكنه اخذه كان المشترى قد قمر البائع وان لم يمكنه اخذخ كان البائع قد قمر المشترى وهكذا المعدوم الذى هو غرر نهى عن بيعه لكونه غررا لا يكون معدوما كما اذا باع ما يحمل هذا الحيوان او ما يحمل هذا البستان فقد يحمل وربما لا يحمل واذا حمل فالمحمول لا يعرف قدره ولاصفته فهذا من القمار والميسر الذى نهى الله عنه ومثل ها اكراء دواب لا يقدر على تسليمها او عقار لا يملك تسليمه بل قد يحصل ورما لا يحصل.
رأينا الخاص:
مما تقدم نرى ان فىلمسألة خلافا شديدا وان الكثرة من الفقهاء ترى عدم جواز بيع المعدوم اواجارته مثلا ثم نرى بعد هذا جواز ذلك فى بعض العقود استحسانا لا قياسا للضرورة ولجريان العرف عليه من اقدم الازمنة حتى اليوم كما هو الامر فى عقود السلم والاجازة والاستصناع.
ونحن نميل كل الميل لجواز ان يكون مضوعا للعقد قياسا لا استحسانا كما هو راى ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ما دام لا غرر فيه ولا جهالة يؤديان الى النزاع او القمار وبخاصة وان من ينظره