ومعنى ذلك ان القدر المبيع موجود لدىلبائع وقد سلمه فعلا للمشترى حين الاتفاق ولكن الثمن غير محدد او معروف الا بصفة عامة كما هو الامر فى الحالة السابقة.
تقرير هاتين الطريقتين:
مما تقدم نرى ان الفرق الجوهرى بين هاتين الطريقتين لبيع المنتج قطنه هو ان التسليم فى الطربقة الثانية يكون عاجلا بعد الاتفاق لان السعة موضوع البيع موجودة فعلا لدية اما فى الاولى فالتسليم يتأخر حتما لان موضوع العقد لا يكون موجودا بعد لدى البائع بل قد لا يكون القطن قد وضعت بذرته فى الارض.
اما الثمن فى الحالتين فالغالب ان يكون تحديده مؤجلا كما راينا وان كان المزارع يتسلف بعض هذا الثمن من التاجر ليستطيع القيام بما تتطلبه الزراعة من نفقات مثل ثمن البذرة والسماد والمصاريف الاخرى التى نعرفها جميعا ويضطر الزراع اليها حتى انه قد لا يصل القطن الى حظيرة التاجر الا ويكون المنتج قد اقترض عليبه نصف ثمنه او يزيد.
وسواء اكان المنتج مضطرا لهذا الصنيع ام كان غير مضطر ولكنه لجأ الى البيع على الكونتراتات املا فى ربح اكثر مما لو باع سعر قطعى فان لهذه الطريقة ضررها وخطورتها عليه نسه ويكفى ان نشير الىبعض عيوبها وخطرها كما يلى:
أ- قد يلعب التاجر هنا دور المرابى الذى يقرض بفائدة فاحشة وهو يتاظهر بالعمل على عون المنتج ومساعدته مستغلا حاجته.
ب- قد لا يكون المنتج مضطرا ولكنه قد سبق بطمعه ورغبته فى ربح لاي صل اليه لو انتظر حت ىيظهر المحصول ويبيعه بسعر وقته ثم قد يغريه امكان تسلفه جزء غير قابل من ثمن محصوله الذى لم يظهر بعد بالاسراف ثم اذا ظهر وتحدد السعر نهائيا وجد انه خصر خسارة كبيرة ينوء بها.
ج- ان المنتج قد يتورط بهذا فى ارتباطات مع التاجر قد لا يستطيع الوفاء بها كما قد يضطر لقطع السعر وتحديده فى فتره يهبط فيها لكثرة العرض والتهافت على القطع من كثيرين.
رأى رجال الاقتصاد:
وهذا الذى نقول من خطر البيع بهذه الطريقة اى البيع علىلكونتراتات لا يبعد عما يراه علماء الاقتصاد انفسهم وها هو ذا الاستاذ زكى عبد المتعال يذكر فى هذا ما يحسن ان ننقله عنه بنصه:
" كثر استعمال هذا النوع من البيوع بين التجار والمزارعين وهو فى ظاهرة حسن خلاب حيث يقبض البائع جزء من الثمن قبل التسليم فيساعده ذلك فى الاتفاق على زراعته اما فى الحقيقة فانه عمل ضار بالبائع وبالسوق ويرجع وج الضر فى هذه الطريقة الى ان البائع يطمع دائما فى ارتفاع