مضاربات على فروق الاسعار ولهذا نجد انه فى احد الاعوام كان المحصول فيه لا يزيد عن تسعة ملايين قنطارا من القطن بلغعت كمية الاقطان التى بيعت واشتريت فى سوق العقود تسعين مليونا من القناطير وليس هذا الا بسبب المضاربة التى ليست حقا بيعا وشراء بالمعنى المعروف كما قلنا.
علميات القطن:
يمر القطن منالناحية التجارية كما ذكرنا من قبل بعمليات كثيرةحتى يصل من ايدى المنتج الى ايدى الصانع ولابد من فهم كل من هذه العمليات والوقوف عندها لنعرف حكم شريعة الاسلام فيها ولتقدر ايضا ما فى كل منها من مصلحة او ضرر وبخاصة للمنتج الذى لا يحصل على القطن الا بكثير من التعب والنفقات.
وليس مما يدخل فى بحثنا هنا ما يكون من البيع والشراء بين تاجر القطن فى القرى وبين الزراع فان هذه العملية بسيطة لا تعقيد فيها اذ يكون موضوع العقد مملوكا للبائع وموجودا تحت يده ويستريه التاجر بعد معاينته ثم يتسلمه فورا ويدفع الثمن المحدد المتفق عليه فورا كذلك انما البحث هو للعمليات التى لا يتوفر فيه كل هذه الشروط التى يشترطها الفقهاء الماضون وها هى اولا اهم هذه العمليات:
1 - البيع ثم التسليم الآجل:
قد يضطر الزراع لشيء من المال قبل جنية قطنه بل احيانا قبل ان يزرعه وحينئذ يجد امامه من التجار من يعرض عليه ان يشترى منه كمية القطن التى ينتظر ان يحصل عليها كلها او بعضها.
وهنا يجد الزراع من الخير له ان يقابل هذا العرض بدلا من الالتجاء الى الاقتراض بالربا امال سعر فانه ثد يكون قطعيا وقد يتفق على ان يحدد بعد مدة ينص عليها فى العقد بحيث اذ حلت هذه المدة ولو يحدده البائع فانه يتم حتما تحديده بسعر السوق الرسمية فى اخر يوم لهذه المدة ومن هذا نرى ان موضوع العقد غي موجود حين التعاقد كما انه لهذه غير مقدور التسليم فىلحال والثمن مع هذا وذاك غير معروف للطرفين على النحو الذي يرضاه الفقهاء.
2 - البيع آجلا والتسليم عاجلا:
وقد يكون موضوع العقد اى الكمية التى يراد بيعها من القطن تحت يد البائع وقت التعاقد وبعد ابرام الاتفاق يتسلمها التاجر المشترى حقيقة الا ان الثمن يتاخر تحديده للوقت الذى يريده البائع ويقبله المشترى والا صار تعيينه بسعر فى اخر يوم للفترة التى قد اتفق على تحديد السعر فيها.