تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب- سوق البضاعة الحاضرة وهى التى يتم فيها تسليم ما تعاقد عليه البائعون والمشترون فى سوق العقود متى حانت اجال التسليم وبذلك تتم كل سوق من هاتين السوقين عمل الاخرى وظاهر ان التفرقة بينهما هى لتنظيم التعامل فالاولى للتعاقد والثانير للتنفيذ.

الحاجة لسوق العقود:

لقد اصبحت الحياة معقدة فى كثير من الحالات بعد ان كانت بسيطة فى الازمان الاولى فاصبح الصانع مضطرا للارتباط فى عمله بالتاجر وهذا يجد نفسه مرتبطا بغيره من التجار والنتجين ولابد لحصول التناسق وتفير حاجات كل من هذا وذلك من اصطناع نظم فى البيع والشراء لم تكن معروفة من قبل.

فشركات النسيج مثلا لا تستطيع ككما يقول الاستاذ حسن زكى احمد ان تتفق مع عملائها تجار الاقمشة على اسعار ما تبيعه لهم الا اذا ضمنت لنفسها اسعارا تناسبها لحاجتها من القطن المعزول وشركات الغزل لابد لها لتحديد سعر منتجاتها من الاتفاق مع تاجر القطن على السعر الذى يبيع به لها وهذا التاجر قد لا يجد حاجته من القطن الخام فور طلبه فهو مضطر اذ للتعاقد على ما يريد على ان يتسلمه متى وجد وفى هذه الحالة يتجه الى المنتج راسا او الى تجار الارياف للتعاقد معهم على شراء ما هو بحاجة اليه ثم يتسلمه فى اجل محدود.

كيف قكون التسليم؟

اذا كان الغزال لا يتصل مباشرة بالمنتج بل ةلا بالتاجر الاول الذى اشترى راسا منه فكيف يتم ان يتسلم فعلا القطن الذى اشتراه.؟

ان هذ يكون بعد عمليات كثيرة اوقليلة يمر بها القطن وبواسطة وسطاء كثيرين او قليلين ايضا.

ان البائع فى سوق العقود الذى يريد تنفيذ عد بتسليم ما باعه من القطن يخطر بواسطة سمسارة الذى هو وكيل عنه الطرف الاخر برغبته حت يستعد للتسليم ودفع الثمن بعد معاينة البضاع فانه يحول هذا الاخطار الى من قد اشترى منه وهذا يحوله الى من قد يكون باع له ما سبق ان اشتراه وهكذا حتى يصل الاخطار الى المشترى الاخير عليه ان يجيب البائع الاول الى طلبه وحينئذ عليه ان يعاين البضاعة التى تكون موجودة بالشونة حتى اذا وجدها كما يحب – من ناحية النوع والرتبة – قام يتسليمها ودفع الثمن وعند تسلم رتبة اعلى او اقل بدفع المشترى فرقا للبائع فى الحالة الاولى وياخذ منه فرقا فى الثانية وبخصم له من الثمن.

ومن هذا نرى انه قبل علمية التسليم يجوز ان تكون الصفقة قد بيعت اكثر من مرة دون تسلم او دفع للثمن وهذه البيوعات المتوسطة ليست بيوعات بالمعنى الصحيح وانما هى فى الحقيقة

كتاب البورصة · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب البورصةص ١٣٣