تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القيام بما تفرضه عليهم القوانين ويوجد غير هؤلاء كثيرون من التجار والمضاربين والمضاربون اما ان يتاجرون باصناف غير موجودة وستوجد فى المستقبل كان يتفق احدهم مع احد السماسرة ان يسلم بعد ثلاثة اشهر الف اردب قمحا سعر الأردب مئة قرش ثم يجيئ مضارب أخر ويشترى من المشتري الاول القمح الذى لم يستلمه بسعر الاردب مئة وعشرين قرشا وربما جاء ثالث ودفع للثانى مئة وثلاثين قرشا فى الاردب وهكذا حتى انه عند حلول ميعاد التسليم يزداد طلب الصنف كثيرا لان كل بائع مجبر على التسليم فاذا طلب المشترى الاخير من البائع له ان يسلم له الصنف رجع هذا على من باع له طالبا ذات الطلب وهكذا فيرتفع سعر السلعة ارتفاعا هائلا لقلة الموجود منها فعلا وكثرة المطلوب وقد يحدث ان كبار الماليين من المضاربين يشترى جميع حاصلات ذلك المصنف ويملك زمام السوق وهنا يظهر حؤج موقف كل من خاطر وضارب لان ذلك المالى يجعل سعر الصنف كما يريد هو شأن كل محتكر فلا يجد المضاربون بدا من الافلاس لعجزهم عن اداء تعهجاتهم وقد يشترى بعض المضاربين الاسهم لاجل ان يبيعها فى بحر الشهر او اخره ويكون الفرق بين السعرين الذى اشترى به والسعر الذى باع به ربحا له فاذا فرضنا انه امر السمسار ان يشترى له مئة سهم وسعر السهم خمسة جنيهات وبعد خمسة عشر يوما من تاريخ الشراء صعدت قيمة الأسهم نصف جنية وباعها فى هذه الأثناء لأخر اوب بعبارة أخرى صرح للسشمسار ان يحفظها للمشترى الجديد فانه يكسب 100% فى ½ الا 50 جنيها ولكن لنفرض انه فى نهاية الشهر لم يرتفع سعر الاسهم ففى هذه الحالة يتملص المضارب من دفع الشراء بان يدفع للسمسار مبلغا من النقود يختلف قلة وكثرة على حسب اهمية الاسهم حتى بهذه الطريقة يمد هذا الوقت على حسابه ويحدد له فرصة يكسب فيها وهكذا لا يزال يماطل ويمد للسمسار بالمال ليمد له الوقت حتى ينتهز فرصة صعود السهم فيبيع ويستلم الفرق بين السعرين السعر الذى اتفق ان يدفعه للسمسار اولا والسعر الذى باع به هو بالطبع يخصم من ذلك المبالغ التى كان يمد السمسار بها.

والمضاربون على انواع فمنهم المضارب بالصعود والمضارب بالهبوط.

اما الاول: فهو الاول يشترى الاسهم كما فى المثال المتقدم ثم ينتظر بدون دفع الثمن كلما حل اجله الى ان تصعد قيمة الأسهم فيبيع ويربح الفرق بين السعرين.

واما الاخر فهو الذى يبيع اسهما كثيرة بقصد إكثار المعروض منها وخفض سعرها ثم يشتريها بعد ذلك فاذا كان سعر السهم فى احدى الشركات ثمانية جنيهات وباع احد المضاربين مئة سهم بدون ان يسلمها انبنى على ذلك هبوط سعرهات فيبادر هو بانتهاز فرصة هعذا الهبوط ويشترى منها وربما فعل ذلك بدفع ستة جنيهات ونصف فى السهة فيمكنه أن يقوم بتعهده للسمسار او

كتاب البورصة · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب البورصةص ١٢٢