لغيره فيربح (15) جنيها لانه اشترى بمبلغ (650) جنيها فقط مع انه اخذ (800) جنية وكثيرا ما يفعل كبار الماليين ذلك خصوصا عندما يرون عن بعد ان الاسهم ستهبط قيمتها فيريدون ان يربحوا مهما اضرر ربحهم بمصلحة غيرهم.
2 - مضار المضاربة:
ان المضاربة لا سيما اذا كانت فى الفروق لا تختلف كثيرا عن المقامرة بل هى مثلها فى اكثر الاحوال غير ان ضررها ابلغ من ضرر هذه لانها تسحب الثقة من السوق وتحدث تاثيرا سيئا فى اخلاق كثيرا وستهويهم شيطانهم حتى يقبلوا عليها ومتى اقبلوا ادبرت سمعتهم واصبحوا معرضين فى كل آن الى الافلاس وان استدرجهم الربح فى اول الامر كما هو الحال فى المقامرة وليس ضرر المضاربة مقصورا علىلافراد بل ينتاب جميع الامة وخصوصا اذا كان الصنف الذى يضاربون به من الاصناف المهمة كالقمح والقطن والذى أو كان عقارا كأراضى البناء والسبب فى ذلك انها كما قدمنا تكثر المطلوب من الصنف عن المعروض فيرتفع سعره ومما يزيد ضررها وخصوصا فى الاسهم وجود فئة من المروجين الذين يذيعون اخبارا كاذبة عن اهمية بعض الشركان حتى يتهافت الناي الى اقنتاء سهومها فيكون الويل ويلين ولقد كانت تلك الفئة سببا فى التعجيل بالازمات على بلاد كثيرة وهناك ضرر كبير للمضاربات منجهة توزيع الثروة وذلك انه تسبب اختلال فى كفة التوازن بين الانصباء ربما كان سببا فى ان يحتكر بعض المثرين صنفا من الاصناف المهمة فيفعلون باسعارها ما شاؤوا وشاء طمعهم الاشعبى.
وما يزيد ضررها عجز كثير من الحكومات عن ابطالها فقد سنت الولايات المتحدة قانونا فى سنة 1874 تمنع به المضاربة فى الذهب فاشترى المضاربون كل الذهب الموجود وتسلطوا علىلسوق وملكوا زمام السعر حتى ارتفع ارتفاعا مريعا فلم تر الحكومة بدا من الغاء ذلك القانون فاحسن طريقة يكون لكل شخص وازع من نفسه عن الاشتغال والاسكندرية ان ارتفعت اثمانها ارتفاعا هائلا حتى ان المتر الواحد وصل 130 جنيها بالمضاربات ففيها ضرر بليغ بالشعوب وهى ان افادت بعض الافراد فقد اوردت كثيرين موارد الخراب وناهيك ما حل بمصرنا اخيرا من المآزق المالية وركود الحركة التجارية وخراب بيوتات كثيرة الم يكن الاشتغال بالمضاربات السبب المهم لتلك النائبات؟
3 - تقدير الاسعار فى البورصة:
وفى كل يوم بعد انتهاء الاعمال المهمة فى البورصات تقدر الاسعار الجارية سواء كانت اسعر اسهم او سندات او حاصلات زراعية وذلك بواسطة اخذ متوسط السعر فى جملة مبايعات مختلفة فاذا فرض ان سعر المبيع من الاسهم مثلا كان 9 و 8 و 7 من الجنيهات جمعت تلك الاعداد