تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعروض بهذه الطريقة فيهبط سعرها او هم يشترون الصنف وقت كثرته وقلة طلبه ويخزنونه لحين قلته وكثرة طلبه فيربحون هو ويربحون غيرهم فى المستقبل بتسهيل الحصول على حاجاتهم منه فتنتظم الاسعار ايضا فاذا كان نتاج القطن فى احدى السنسن وافرا وسعره هابطا فان كثيرين من التجار وهم اعلم بقراءة المستقبل يعرفون العام الذى يكون فيه النتاج قليلا فلا يبيعون كل ما يشترونه بل يبيعون جزاءا منه فقط ويحفظون الباقى استعداد للطوارئ فى المستقبل وهو بعلمهم هذا ينظمون الاسعار:

اولا: لانهم باختزانهم بعض النتاج يقللون المعروض مننه فى السوق فيرتفع سعره نوع ارتفاع فى سنة الوفرة ولا يخفى ما فى ذلك من الفائدة لاصحاب القطن.

ثانيا: لانهم عند حلول العام القليل الحاصلات الذى دلهم عليه بعد نظرهم يضيفون ما اودعوه فى خزائنهم الى المعروض منه وتكون النتيجة اعتدالا فى اسعاره بدل ارتفاعها وربما كان سعره فى تلك السنة كالسنة الاولى او كان الفرق بينهما قليلا.

على ان كثيرين لم يقتصر بعد نظرهم على اختزان البضائع او معالجة التجارة المعقولة " بل تعدوا طورهم وطفقوا يخترقون حجب المستقبل باوهامهم واندفعوا فى تيار الاتجار بالتخمين بانين كل معاملاتهم على سلع مجهولة وموكولة للمصادفة او متجرين باشياء لا يقصد استلامها بل يقصد ربح الفروق او متجرين بالفروق او متجرين بالفروق حتى اصبحوا خطرا يتهدد الحالة التجارية وداء فتاكا بالصالح العام هؤلاء هم المضاربون الذين استفحل امرهم فكادوا لغيرهم كيدا كاد يذهب بحياته واسترسلوا فى غوايتهم غير مبالين الا يمنفعتهم الشخصية ولو اصبحت الازمات على الابواب والغلاء لا يطاق هم كما يدل اسمهم يريدون ان يصرعوا غيرهم ويخربوا السوق لقوموا على انقاضها واا بحثنا فى الاسبابا التى تحمس بعض التجار والسماسرة على المضاربة نجد اهمها اثنين: حب الاستئثار بالغنى، وغروروهم فى تقدير انفسهم، فكما لاحظ آدم سميث أن كثيرين من الناس يعجبون بانفسهم بدون حق كذلك يتغالى كثيرون فى المضاربة لهذا السبب عينه وينسبون ان المصادفة التى وكلوا اليها أمرهم ربما خانتهم فانقلبوا خاسرين ".

1 - ما يحدث فى البورصات:

فى البورصات فئة من التجار يدعون السماسرة وظيفتهم بيع الاسهم والسندات والكمبيالات او المتوسط فى شرائها والسمسرة حرفة مباحةو ويجب عليهم القيام بواجبات كثيرة فرضها عليهم القانون التجارى لا محل لذكرها هنا وهناك ايضا الوكلاء بالعمولة والوكيل بالعمولة هو الذى يعمل عملا باسم نفسه او باسم شركة بامر الموكل او على ذمته فى مقابل اجرة او عمولة ويجب عليهم

كتاب البورصة · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب البورصةص ١٢١