تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمامه، ولكن يأتيه مَن يقول له يجب أن تجرب كل المفاتيح!! ومن هنا نعلم خطأ بعض علماء الإسلام الذين دعوا المسلمين للشك حتى وهم على الإسلام ظناً منهم أن كل الناس مثلهم.

اللاديني الملحد أو النصراني

ونقصد به هنا اللاديني الكاذب، حيث هذان الصنفان كمثال (وهما الملحد والنصراني) يعرفان مدى تهافت أفكارهما وأنها لا تصمد في نقاش مع أي أحد متمكن وعلى اطلاع بنقاط ضعفهما، ولذلك فهما يريدان الوصول إلى الجزء الوحيد الذي يجيدانه والذي يتقمصان اللادينية من أجله ألا وهو: إلقاء الشبهات الخاصة بالإسلام ونشرها في الصفحات والمنتديات والحوارات، سواء كان ذلك يريحهما نفسياً ليوهم كل منهم نفسه أنه على شيء، أو سواء كانا مدفوعي الأجر لنشر الشبهات بين الشباب المسلم (وما أكثر هؤلاء المرتزقة للأسف كما سنكشف ذلك بأمثلة عديدة فيما بعد) المهم: أن المسلم المفترض فيه الكياسة والفطنة (أو كيس فطن كما نقول)، وعليه أن يعرف كل من هذين النوعين بعلاماته الدالة عليه، بل كلما توغل الواحد في نقاشات هؤلاء سيتضح له مفاجآت أكثر وأكثر، وهي أن هناك طوائف أخرى يتخفى (بعض) الأفراد منها في زي اللادينية أيضاً ليتمكن من إلقاء الشبهات بحرية دون أن يعلن عن انتمائه الحقيقي لدين أو طائفة معينة فيتعرض لنقاط ضعفه، وذلك مثل منكري السنة والرافضة والنصيرية والدروز وغيرهم، وكل ذلك يظهر جلياً إذا تطرق الحديث بعمد أو بدون قصد إلى إحدى النقاط الحساسة عندهم، فمثلاً: كلما ناقشته في ضرورة كمال الخالق أو واجب الوجود قبل أن تدخل معه في الحوار: وجدته يمتعض من ذلك ويتهرب (وهذه علامة من علامات الملحد)، وإذا ذكرت شيئاً عن الصحابة أو سيدنا علي رضي الله عنه وجدت منه رافضيته ظاهرة (وهذا رافضي لم يستطع التحكم في مشاعره)، وكذلك إذا تطرقت بالحديث إلى بعض خرافات النصرانية ومستحيلاتها العقلية أو تحريفاتها ستجد منه حماسة عجيبة في الدفاع (رغم أنه لاديني من المفترض!!)، وكذلك (منكر السنة) ستجده يركز شبهاته على الأحاديث التي لم يمسك في حياته كتابا منها ولا قرأ لردود العلماء على شبهاتهم، فإذا استعملت ذكاءك وتحدثت عن القرآن تجده يدافع عنه (رغم أنه من المفترض رافض للقرآن والسنة معاً)!! وهكذا الأمر يُعرف بالخبرة وطول المراس مع هؤلاء. مع ملاحظة أننا لا نعمم، ففي كل طائفة من الطوائف الضالة عوام مقلدين مُغرر بهم قد يعذرون بجهلهم كما قلنا.

كتاب الباحثون المسلمون عن الإلحاد · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الباحثون المسلمون عن الإلحادص ٤٠