تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني

كيف يتم بناء الشبهات؟

في أي صراع بين الحق والباطل، يكون لصناعة الشبهات المشوشة على الحق أو المشككة فيه أكبر نصيب من الاهتمام، بها يتم خداع عامة الناس وغير المتخصصين، ومهما يتم الرد عليها سيظل صاحب الشبهة ينكر أنه تم الرد عليها أو سيعيد طرح الشبهة من جديد ولكن بطريقة أخرى وكلمات مغايرة ليستمر التضليل للأسف.

لذلك ... وقبل أن نتعرض للكثير من الشبهات ونرد عليها في الفصل الثالث من هذا الكتاب، كان لزاماً علينا أولاً توضيح شيء هام وهو: كيف يتم بناء وصياغة الشبهات حول الإسلام خصوصاً؟ فتعالوا معاً نرى بعض أشهر تلك الطرق ...

1)) استغلال الجهل

الجهل هو أكبر مصدر للشبهات، والذي بسببه يمكن أن يصل عدد الشبهات إلى الآلاف، فنفهم ساعتها أنه لا علاقة بين كثرة الشبهات وبين وجود ثغرات أو أخطاء في الإسلام دين الحق وإنما: هذا دليل على تفشي الجهل لا أكثر ولا أقل، فكلما زاد الجهل كلما زاد عدد الشبهات التي تكون في نقاط عادية جداً بل ولا يمكن تخيل أنها مصدر للشبهات أصلاً، فمثلاً:

شخص يقول أنه كان مسلماً حافظاً للقرآن ثم ألحد لأنه اكتشف به أخطاء علمية قاتلة!! وأن هذا يثبت أنه ليس من عند الله، حسناً ... وما هو هذا الخطأ العلمي القاتل؟ دعنا نستفيد من علمك! يقول لك: القرآن يزعم أن الإنسان يتم خلقه في عضو الكبد وليس في عضو الرحم!! ثم ينتشي ويعلو صوته وكأنه يكشف لنا ما نخفيه ويشمت بنا أمام الناس: اقرأوا يا مسلمين ما تخفونه عن العالم!! أو اقرأوا ما في كتابكم ولا تقفون عنده ولا تفهمونه!! اقرأوا في قرآنكم:

" لقد خلقنا الإنسان في كبَد "!! سورة البلد 4.

يعني حتى لم يقرأ كلمة كبَد (بفتح الباء) بالتشكيل الصحيح الذي في القرآن وإنما قرأها كبِد (بكسر الباء) وهو العضو المعروف، في حين أن المقصود من الكبَد هو الشدة والمشقة والعناء، هذا رابط للاطلاع على الفرق بين الكلمتين في المعاجم:

http://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/%D 9%83%D 8%A 8%D 8%AF/

كتاب الباحثون المسلمون عن الإلحاد · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الباحثون المسلمون عن الإلحادص ٩٧