تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تضحكوا ...

هذه هي طريقته في التفكير بالضبط.

إذا هو لا يرى فائدة في وجود رباط الحذاء: فيجب أن يكون هذا هو رأي كل البشر الآخرين وإلا كانوا غير عقلاء ولا محترمين في رأيه!!

ودعونا نأخذ مثالاً عملياً، ولنعرف كيف يتم استغلال أصحاب هذه العقلية الطفولية للأسف من مروجي الشبهات.

كلنا (أو معظمنا) سمع أو يعرف حديث أمنا عائشة رضي الله عنها أنها كانت وقت حيضها تتزر ثم يباشرها النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الفعل في ميزان الأزواج والنساء: دليل محبة عظيمة بل ويرفع من روحها المعنوية كثيراً في هذه الفترة الحرجة من أيام شهرها والتي تصاب فيها المرأة أحياناً بضيق نفسي ونحوه.

فهي مساندة عاطفية ممتازة لها، تبرهن على أنها لا زالت مرغوبة من زوجها رغم فترة الحيض، وذلك بما لا يخرج عن الشرع (إذ لا جماع ساعتها وإنما مباشرة فقط).

فإذا نظرنا لفعل النبي ذلك في وقت كان من العرب مَن يقلد اليهود وينظر للمرأة في حيضتها على أنها نجاسة لا يؤاكلونها في طعام وصحائف واحدة ولا يلامسونها ولا يجالسونها إلخ، حتى أن أمنا عائشة نفسها كما في صحيح مسلم لما طلب منها النبي وهو في المسجد الملاصق لغرفتها أن تعطيه خُمرة (بضم الخاء وهي ما يوضع للصلاة عليه) قالت أنها حائض!! فأخبرها النبي أن حيضتها ليست في يدها!! أيضاً كان يتعمد الموضع الذي تشرب منه ليشرب من نفس مكانه، فإذا فهمنا ذلك ومحاربة النبي لهذه المعتقدات الباطلة:

فسنعرف مدى السمو النفسي والتربية العظيمة للنبي العطوف المحب الرفيق بزوجاته وبنساء أمته وبالنساء عموماً وهو يعلمنا الرفق بالمرأة في كل احوالها.

والآن ...

نأتي لصاحب الفكر الطفولي ...

تجده لم يتزوج بعد (وقد يكون في سن 15 إلى 18 سنة).

ثم يقابله أحد النصارى أو الملاحدة بهذه الشبهة المضحكة والتي مفادها: أن النبي كان شهواني بلغت به شهوته أن يباشر زوجته وهي حائض!!

تخيل يا أستاذ!!

يباشر زوجته وهي حائض!! (وقد لا يعرف معنى المباشرة أصلاً).

ما هذه الوحشية!!

كتاب الباحثون المسلمون عن الإلحاد · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الباحثون المسلمون عن الإلحادص ١٣٦