تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعضها أبو بكر: محمد بن إسحاق بن خزيمة , - رَحِمَهُمْ اللهُ - , كل واحد منهم في كتابه على ما أدى إليه اجتهاده.

والأحاديث المروية ثلاثة أنواع:

فمنها: ما قد اتفق أهل العلم بالحديث على صحته , فذاك الذي ليس لأحد أن يتوسع في خلافه , ما لم يكن منسوخًا.

ومنها: ما قد اتفقوا على ضعفه , فذاك الذي ليس لأحد أن يعتمد عليه.

ومنها: ما قد اختلفوا في ثبوته: فمنهم من يضعفه بجرح ظهر له من بعض رواته خفي ذلك على غيره , أو لم يقف من حاله على ما يوجب قبول خبره وقد وقف عليه غيره , أو المعنى الذي يجرحه به لا يراه جرحًا , أو وقف على انقطاعه , أو انقطاع بعض ألفاظه , أو إدراج بعض رواته قول رواته في متنه , أو دخول إسناد حديث في حديث خفي ذلك على غيره.

فهذا الذي يجب على أهل العلم بالحديث بعدهم: أن ينظروا في اختلافهم ويجتهدوا في معرفة معانيهم في القبول والرد , ثم يختاروا من أقاويلهم أصحها , وبالله التوفيق (1).

(1) " معرفة السنن والآثار " للبيهقي: ج 1/ 101 ـ 103 بتحقيق السيد أحمد صقر. ط. المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة.

كيف نتعامل مع السنة النبوية · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نتعامل مع السنة النبويةص ١٣٦