تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان العرب أمة أمية.. وكان الفرس والرومان هم المثقفون.. وعندما أنظر إلى الفرس والروم أجد أنه كانت لديهم جهالات ربما لم تكن موجودة عند العرب.. وربما كان العرب أحسن أخلاقا من الروم والفرس، فى جاهليتهم تلك: ( الله أعلم حيث يجعل رسالته . قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إنا أمة أمية" ـ أى تجهل الكتابة والحساب فى عصر معين- لا يقتضى أن تبقى أمية دائما، والقرآن خطاب خالد مجرد من حدود الزمان والمكان. لا أدرى: ما مدى صحة حديث: " نحن أمة أمية لا نقرأ ولا نحسب "؟ الحديث موجود فى كتب الحديث.. لكن لست خبيرا بالرجال، ولابد من التحقيق فى الموضوع، والجمع بين الآثار.. لكن هناك أمر لابد أن أذكره من باب الأمانة، وهو: كان عندنا محمد أحمد عثمان، رئيس جمعية مكارم الأخلاق، ووكيل الجمعية الشرعية فى مصر، ذكر حديث السحر، وقال الحديث سنده فيه كلام.. ووضح أن فلانا عن أبيه ضعيف.. أى أنه ضعف السند الذي روى به البخارى حديث السحر.. فأنا ارتبت فيما يقوله الرجل من ناحية الإسناد، حتى وقع هذه السنة كتاب فى يدى لجماعة من المغاربة يكتبون فى السنة ومتخصصون في الكتاب والسنة، وهم جماعة الغمارى (أحمد وصديق الغمارى..) فوجدت بحثا فى الأسانيد استوقفنى: الحابس الأعور متهم عندنا بالتشيع، ونعتبره ضعيفا، لا نقبل حديثه.. هو كان من بعض من طعن فيهم، الأعمش .. والأعمش كذاب.. وطعن فيه، لأن الأعمش كان يعمل لحساب بنى أمية، وكان الحابس ممن يفضلون عليا، لكنه لم يكن متشيعا، وكان من الصدق حتى إنه لم يتحدث أحد بأنه كان كذابا.. وتكلم الكتاب عن الحابس وقال: إنه أفضل من عدد من رواة البخارى.. الأعور ما اتهم بوضع، ولا اتهم بكذا وكذا.. وجاء بأسماء: فلان عن فلان، وفلان متهم بأنه كذب ووضع، وفلان كذا.. الخ. ص _203

كيف نتعامل مع القرآن · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نتعامل مع القرآنص ٢١٠