والقرآن كتاب عربى ، يخضع للأساليب العربية فى الفهم، ولا نسمح إذا بالشطحات.. لابد أن تبقى الكلمة هى الكلمة.. لابد أن يفهم القرآن من خلال معهود العرب فى الخطاب، ومن دلالات الألفاظ كما كانت عند العرب. فكما تشرح أى قصيدة شعرية: الكلمات، والمجاز، والاستعارة، والتشبيه، والكناية، كل هذا يبقى فى نطاق الاصطلاحات العربية لا نخرج عليها، فمعنى أن القرآن عربى: هو أنه يخضع للفهم بالأسلوب العربى.. من ضوابط التفسير بالرأي هنا مجموعة من الضوابط التى رأيتها للتفسير بالرأى: الضابط الأول: الالتزام بفهم القرآن من خلال معهود العرب فى الخطاب. الضابط الثانى: استصحاب الصحيح من المأثور ليكون وسيلة معينة على الفهم، وضابطا من خطرات القلوب ومجازفات الهوى. الضابط الثالث: التعرف على أسباب النزول لتكون وسائل إيضاح معينة لتعدد الرؤية وتنزيل النص على الواقع المعاش. الضابط الرابع: عدم الخروج على قواعد المنطق والعقل السليم، أو ما تقتضيه الفطر الصحيحة، ودلالة الألفاظ، والصيغ. الضابط الخامس: عدم الخروج بالتفكير أو بالرأى عن المقاصد العامة التى حددت فى القرآن على أنها مسلمات. الضابط السادس: الاستفادة من الكسب العلمى، والحقائق المعرفية فى ميادين الحياة الاجتماعية وغيرها ـ والتى أصبحت حقائق ـ أثناء النظر للآيات، وفى الوقت نفسه جعل الآية قيمة عامة موجهة لحركة النظر والفكر.. فالعملية هنا مزدوجة؟ إذ ليس الكسب البشرى والمعارف هى التى تتحكم بالآية.. إنها تساعد على فهم الآية، فى الوقت الذى تبقى فيه للآية قيمة التوجيه، وتحديد الهدف والمقصد من العلم. أمية الأمة.. وأمية الشريعة: هناك قضية هامة وردت فيما سبق، وهى قضية أمية الأمة، وأمية الشريعة، التى أتى الشاطبى على ذكرها.. وهى قضية خطيرة، إذا أخذناها على إطلاقها تؤدى إلى ص _200
كيف نتعامل مع القرآن · الصفحة ٢٠٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كيف نتعامل مع القرآنص ٢٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي