تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القضايا ، يمكن النظر إليها من خلال دراسة الآيات التى نزلت بها ، تجمع أولا. ص _196

هذا ما أقصده: الجمع.. ففى علم الاجتماع، بعدما تبلور العلم وأصبح له أبعاد معينة، يمكن ـ من خلال فهمنا لهذا العلم ونظرنا فى القرآن ـ أن نلمح آيات لها علاقة بالمسألة الاجتماعية فنجمعها.. ثم تدرس هذه الآيات متجاورة، مستفيدين أثناء الدراسة مما وصل إليه العلم الحديث من وسائل ومناهج وفهم، وأبعاد فى الشخصية الإنسانية، لنكون من خلالها مرجعية معينة علم الاجتماع فى القرآن.. وكذلك المسألة التاريخية.. وغيرها من المسائل.. لقد قدم لنا الكسب العلمى، قدرات إضافية على إدراك أبعاد الآيات القرآنية، كما أن الآيات تربط مسيرة العلم بأهداف إنسانية، وهو ما يسمى اليوم بفلسفة العلوم. التفسير: نقل بدايات القرآن إلى ما يشغل الإنسان على ظهر الأرض حتى لا تكون آيات القرآن بمعزل عن واقع الناس وحياتهم.. نريد خطوة أكثر: إلى أى مدى يمكن أن تشكل هذه الآيات مرجعية للإنسان، ومصدر للمعرفة، ينطلق منها إلى هذه المجالات؟ يخيل إلى أن الذى يجمع ويفسر، هو الذى يكون جسرا لعبور البدايات إلى الناس، بقدر ما أوتى من إدراك " لأن الناس يتفاوتون في فهم القرآن تفاوتا عجيبا، ولذلك، فسر بعض الناس، آية: أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها بأن هذه أوان، دقتها وسعتها من عند الله، ينزل المطر فيملا الآنية الصغيرة، والآنية الكبيرة.. وهذا سر ما جعل على بن أبى طالب كرم الله وجهه يقول: إلا فهما يؤتاه رجل فى كتاب الله.. فهناك من يستطيع أن يفهم فى الكتاب أو فى السنة أفهاما يهدى إليها، ما يراها غيره، بل يستغربها عندما تساق إليه، وهو إنما أخذها من الكتاب.. فالتطبيق الحسن يجئ من فهم جيد، ثم تنزيل هذا الفهم على واقع الحياة.. ص _197

كيف نتعامل مع القرآن · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نتعامل مع القرآنص ٢٠٤