تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كله.. ص _195

قضايا مطروحة للنظر والرأي هناك بعض التعقيبات خطرت ببالى، أرجو أن أسمع رأيكم فيها: أولا: ما جاء فى القرآن الكريم من قصص، إنما حققت الشهود التاريخى لرحلة النبوة.. ونرى أن المقصد منها: تحقيق العبرة، والدرس للشهود الحضارى، وممارسته وبناء الفرد. وعملية التغيير، من الكفر إلى الإيمان، ذات أبعاد متعددة: تربوية، ونفسية، وعقلية، وهى عملية شاملة لجميع جوانب الحياة.. فلا يمكن أن يتم التعبير بالاعتماد على الجانب الفقهى، أو التشريعى فقط.. فلابد لنا من رؤية قرآنية شاملة. ثانيا: أهمية إعادة التصنيف الموضوعى للقرآن الكريم، بمعنى: إعادة تصنيف الآيات بحسب موضوعها من العلوم الاجتماعية (غير المحاور التى يتكلمون عنها منذ فترة طويلة وهى: العقيدة، والأخلاق، والتشريع، والمعاملات) ألا يمكن إعادة تصنيف الآيات على ضوء التفسير الموضوعى، أى: بحسب موضوعها من العلوم الاجتماعية؟ كيف يمكن جمع الآيات التى تتناول "القضية" لإلقاء مزيد من الأضواء عليها فى مجالات متعددة ليكون القرآن هو المورد الثقافى، أو تكون له صفة مرجعية للعلوم الإنسانية، لأن موضوع القرآن هو الإنسان، وليست الأحكام التشريعية والصفات والتعاليم الأخلاقية جزءا من الصورة؟ لاحظت فى القصص القرآنى، أن أول عرض لقصة آدم عليه السلام فى سورة البقرة، أن ما ذكر عن آدم فى السورة هو آخر ما ذكر فى القرآن الكريم كله " لأن قصة آدم ذكرت فى السور المكية: الأعراف، الكهف، الإسراء، ص، طه، وفى أماكن كثيرة.. لكن آخر ما ذكر عن آدم كان فى سورة البقرة، وهو أول ما يبدأ به الإنسان عندما يتلو القرآن من المصحف الشريف.. آخر ما نزل، أول ما يقرأ.. وهذا من غير شك، ترتيب إلهى، لحكمة قد نعرفها الآن وقد لا نعرفها.. لكن المهم أنه عندما يتحدث بعض الناس عن قصة موسى فى القرآن، أو عن المرأة فى القرآن، عن الجزاء فى القرآن ، عن العمل الصالح فى القرآن ، .. هى قضايا .. هذه

كيف نتعامل مع القرآن · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نتعامل مع القرآنص ٢٠٣