تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باللغة العربية، يخيل إلى أن اللغة العربية تتميز بخصائص ليست موجودة فى هذه اللغات جميعا. وتأسيسا على ما قلنا من اختيار العرب ليكونوا مادة الإسلام الأولى، لما يحملون من مؤهلات، فإن اللغة العربية، بما تمتلك من خصائص، كانت مؤهلة لأن تكون لغة الوحى.. كانت اللغة العربية فى الحجاز، حيث نزل الوحى، أصفى اللهجات.. وكان بعض الناس يشبهون الجزيرة العربية بالأبريق الذى يجعل العكار تحت والصفو فوق. فاللغة، فى الحجاز وشمال جزيرة العرب، كانت بلغت مستواها الكامل.. أما فى أماكن أخرى فلم تكن قد بلغت هذا المستوى. فنزل القرآن بلغة قريش.. وقد حاول المستشرقون أن يطعنوا فى هذا الأمر. وتكلم طه حسين حول انتحال الشعر، لكى يرد على هذا المعنى، لكن الحقيقة، أن اللغة العربية صفيت وأخذت مداها الأحسن والأجمل فى لغة قريش، وهذا ما جعل كتاب الوحى كلهم يكتبونه بلغة قريش، أو بلهجة قريش. لاحظت، فى اللغات الأخرى مثل: الإنجليزية، والفرنسية: أنه فى كلتا اللغتين، لابد أن تأتى مع المبتدأ أو الخبر، بفعل " يكون ".. واللغة العربية تخلو من هذا.. ويخيل إلى أن فعل " يكون " أو " الكينونة " هنا أقرب إلى الطفولة العقلية.. فمثلا يقولون: محمد يكون واقفا : فما معنى " يكون واقفا " حذف هذا الفعل ص _190

كيف نتعامل مع القرآن · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نتعامل مع القرآنص ١٩٧