تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشعرون بأن التنزه عن الدنايا مطلوب، حتى الذى كان يسرق، كان يسرق لأنه يريد أن يوزع بعض المال! لكن، قد تكون المشكلة هنا: أن بعض من يعملون على إلغاء النبوة، يعتبر الإسلام لونا من العطاء العربى، وعبقرية العقلية العربية، وما إلى ذلك، فهناك من اعتبر الإسلام تطورا، أو امتدادا طبيعيا لواقع العرب فى مرحلة معينة، وأن العرب كانوا سيبلغون هذه المرحلة الحضارية بشكل طبيعى، لكن نزول القرآن سرع ذلك! نجد هذا الكلام فى طروحات بعض أصحاب الدعوة القومية، الذين يجهدون أنفسهم فى أن تكون القومية علمانية بديلة للإسلام. هذا الكلام نرفضه.. لأن العرب ـ لولا الإسلام ـ كان يمكن أن يبقوا على ما كانوا عليه طوال حياتهم. وأيضا بدليل أن بعض العرب الذين لم يقتنعوا بالإسلام ممن كانوا كبارا، ومؤثرين فى الحياة العربية، ا نقطعت صورتهم، ولم يستطيعوا أن يحدثوا أثرا، وواجهوا الإسلام أيضا.. ولو كان الإسلام تطورا طبيعيا لما واجهوه، وبدا فيهم غريبا! من مستلزمات التلقى القرآنى والتعامل مع النص: معرفة معهود العرب فى الخطاب: نعود إلى قضية اللغة، ونزول القرآن بلسان عربى، وفهمه من خلال معهود العرب فى الخطاب وإعجازه البيانى، ومسئولية العرب فى حمل رسالة الإسلام.. لم تكن اللغات الحديثة (الإنجليزية، الألمانية، الفرنسية) موجودة عندما وجدت اللغة العربية.. فالإنجليز كانوا فى الأصل قبائل الساكسون.. والألمان ينحدرون من أصول جيرمانية.. والفرنسيون من قبائل الوندال.. وكانت لغات هذه القبائل أشبه برطانات الحيوانات.. وكانت توجد اللغة اليونانية.. وهذه اللغة إذا قيست إلى الآن ص _189

كيف نتعامل مع القرآن · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نتعامل مع القرآنص ١٩٦