تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد كيانه، بطريقة من طرق الغباء الدراسى والمنهجى، فإنه يكفر بالإسلام، وقد كفر به بعضهم فعلا. أتصور، حتى نصل إلى مرحلة تأسيس، أو تدوين علوم اجتماعية، مطلوب منا لون من الرحلة مع التراث الإسلامى لاستخلاص أصول هذه العلوم المنبثة هنا وهناك، فى إطار الرؤية القرآنية.. والأستاذ محمد المبارك ـ رحمه الله ـ عنده ص _172

نظرات دقيقة فى هذا الأمر، ويمكن أن نقول: بأنه بدأ بوضع الخطوات الأولى فى هذا الاتجاه.. وله خطوات طيبة فى الإطار التربوى والاجتماعى بحاجة لمتابعة السير. هو فعلا وضع نظرات فى علم الاجتماع، وهو رجل مسلم.. وبدأ يعمل البرنامج.. وأظن أنه مع بعض الناس وضع البرنامج، وقد أعطانى مرة مذكرة نحو من عشرين صفحة. فيها البرنامج.. لكن لا أدرى: أين ذهبت عنى؟ ويمكن الاطلاع على هذه الورقة لنرى كيف أن القرآن والسنة أيضا مصدر للعلوم الاجتماعية. لكن المشكلة اليوم بتوقف العقل المسلم. هل نستطيع القول: بأن تأسيس هذه العلوم أو صلة ما انقطع، أو بلورة وجمع هذه النظرات المنبثة هنا وهناك، لابد تتبلور فتصبح علما.. الأمر هام، ويجب أن تقوم به جامعات إسلامية الآن، ويجب أن تختار هذه الجامعات رجالا لهم خبرة بالعلوم الأجنبية، وفى الوقت نفسه، لهم اطلاع على التراث الإسلامى. ومعهم بعض الذين لهم خبرات قرآنية ودراسات قرآنية معمقة، كفريق عمل، ومن ثم فالكل يمكن أن يطلعوا لنا بعدة علوم مرة واحدة: علم النفس، وعلم الاجتماع، وعلم الاقتصاد، وعلم التاريخ، لأن علم التاريخ أيضا عندنا مظلوم، حتى كإحصاءات لا يوجد.. ولذلك عندما أريد قطع الأمة عن ماضيها قطعت؟ لأن التاريخ غير مربوط بالحاضر، والرسول صلى الله عليه وسلم كان يعلم المغازى كما يعلم السورة من القرآن، لكى يربط الأمة. ص _173

كيف نتعامل مع القرآن · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نتعامل مع القرآنص ١٨١