إليه.. وفعلا، هذا العمل مهما كانت دعاواه فى التأسى والاقتداء، فهو فى الحقيقة نوع من الصبيانية، وما هكذا فعل التابعون.. إنى أفهم أن السلف هو أن أرجع إلى أبى بكر وعمر رضى الله عنهما، وأنظر للآفاق التى بلغوها ص _1 ص
من استلهامهم للقرآن.. قلت لواحد منهم: لماذا نظرت إلى جلباب عمر ولم تنظر إلى عقله وكلامه؟ عمر الذى قال: لو عثرت بغلة فى العراق لحسبت عمر مسئولا عنها، لِمَ لَمْ يسو لها الطريق.. هذه سنة عمر.. هذه سنة الإسلام.. عمر قال: لو عشت لهم لوصل الراعى فى صنعاء حقه من هذا المال.. والله ما أحد أحق بهذا المال من أحد، لو عشت لهم… هذه سنة عمر.. ما الذى جعلك تنسى السنن فى الحكم، والمال، والعبادات، والحياة العامة، وكل ما لفت نظرك شكل ثوب عمر؟! شىء عجيب! هذه العقليات تنذر بها الأديب الإنجليزى "برنارد شو" عندما تحدث عن بعض معاصريه وسوء فهمهم. قال: امرأة تصف آخر، تقول له: "جنتل مان "، ما أعظم خلقه، ألا ترين إلى حذائه اللامع! فهى حكمت بحذائه اللامع أنه إنسان رفيع.. هذه العقلية هى التى تريد أن تقود الثقافة الإسلامية الآن.. أنظر فأجد أطفالا لا عقل لهم، بل رأيت أناسا ممن يشتغلون بالسنة ولهم جبروت فى إدراك الأسانيد والمتون، لكن عقلهم الفقهى صفر! وعقلهم القرآنى لا شىء أيضا! هؤلاء ـ فى مجال الفقه ـ أخطر.. وشرهم أكثر.. وأرى أن اتباع الأئمة القدامى وتقليدهم أفضل من اتباع هؤلاء.. فقه سيدنا عمر رضي الله عنه فى تطبيق النص القرآنى بدا لى شىء الآن قد لا يكون فى صلب القضية المطروحة عند الكلام عن سيدنا عمر رضى الله عنه: فى هذا الوقت نرى بعض الرؤى الحسيرة التى أتينا على شىء من ذكرها، مثل: رؤية الثوب وعدم رؤية الأعمال العظيمة، وذلك فى الداخل الإسلامى.. كذلك نرى من بعض الناس من الذين قد يكونون فى الخارج الإسلامى ـ إن صح التعبير ـ يلتقطون من اجتهادات عمر رضي الله عنه، بعض القضايا التى يتراءى لهم أن