تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف:12 - 13] وقال تعالى: ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية:17].

وقد نبهت الآيات الكريمة إلى نعم جليلة من نعم الله تعالى في خلق الحيوان، وهي استعمالها في الركوب والتنقل، وحمل الأمتعة في زمن كانت وسائل النقل معدومة أو شبه معدومة، ولن تغني عنها وسائل النقل الحديثة من السيارات والسفن والطائرات وهي من نعم الله – أيضاً – على العباد. لكن قد يعتريها من الخلل ما لا يعتري الحيوان. والحيوان قد يصل إلى أماكن وطرق صعبة قد لا تصل إليها وسائل النقل المعاصر.

كما نبهت الآيات إلى نعمة أخرى، وهي نعمة الأكل، ويقول العلم الحديث إن الإنسان يحتاج لحفظ حياته إلى أغذية تتألف من المواد البروتينية، والمواد الدهنية، والأملاح المعدنية، والفيتامينات.

وأعظم مصدر للبروتينات الكاملة هو اللحم واللبن. وأعظم مصدر للمواد الدهنية التي هي أغنى الأغذية في إمداد الجسم بالحرارة هي السمن والزبد واللحم واللبن، وأول مصدر للمواد المعدنية هو اللبن، وكذلك أهم أنواع الفيتامينات موجودة في اللحم واللبن ..

ومن فضل الله على عباده أن هذا الحيوان يُستهلك في الأكل بكثرة – كما في عصرنا هذا – ومع ذلك فهو ينمو ويتكاثر رزقاً للعباد. فلله الحمد والشكر كما يحب ربنا ويرضى ..

(22) نعمة البحار والأنهار:

البحار من آيات الله، وعجائب مخلوقاته، أوجدها لمنافع العباد ومصالحهم. وقد جاء ذكرها في القرآن الكريم في آيات كثيرة في معرض الامتنان؛ لأن فيها من المنافع والمصالح والعجائب مالا يحصيه إلا الله سبحانه، قال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي سخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الجاثية:12] وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [النحل:14] ....

إن البحار تلبي حاجات الإنسان، فتقرب القارات بعضها من بعض بواسطة السفن التي تحملها البحار.

كيف نكون من الشاكرين · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نكون من الشاكرينص ٧١