تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم:21] (1).

وهذه من نعم الله العظيمة التي قلّما يتذكرها الناس. فيدركون حكمة الخالق في خلق كل واحد من الزوجين على نحو يجعله موافقاً للآخر، ملبياً لحاجته الفطرية: نفسية، وعقلية، وجسدية، بحيث يجدان في اجتماعهما السكن والاكتفاء، والمودة والرحمة (2). وحتى تكون المرأة زوجة صالحة، ونعمة جليلة تُرى آثارها في الأسرة وفي المجتمع، وجّه الإسلام عناية كبيرة بهذا الجانب، وحثَّ على الأسباب المؤدية إلى إصلاح الزوجة واستقامتها.

فقد جاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيان المرأة الصالحة، وحددت الصفات التي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها عندما يريد اختيار زوجته، وشريكة حياته، لأن النساء المسلمات يتفاوتن في التقى والصلاح، وفي الالتزام بالإسلام عموماً، وفي أبواب الزينة واللباس خصوصاً، ولعل في ذكر هذه الأوصاف دعوة المرأة المسلمة أن تسلك منهج الاستقامة وتلزم الصراط السوي، لأجل أن تكون محل رغبة الرجال في الاقتران بها.

وقد ورد عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة) (3).

و عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنهما – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء. وأربع من الشقاوة: الجار السوء، والمرأة السوء، والمسكن الضيق، والمركب السوء) (4).

وعن أنس – رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة) (5).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه – قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي النساء خير؟ قال: (التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه فيا يكره في نفسها وماله) (6).

(1) انظر: تفسير ابن سعدي (7/ 81).

(2) انظر: في ظلال القرآن (6/ 448).

(3) أخرجه مسلم (1467).

(4) أخرجه ابن حبان (9/ 340) وإسناده صحيح.

(5) أخرجه أحمد 3/ 158) وابن حبان () 338) والبيهقي (7/ 81) وله شاهد من حديث معقل بن يسار، وعبد الله بن عمرو يتقوى بهما.

(6) أخرجه أحمد (2/ 251) والنسائي (6/ 68) والحاكم (2/ 161) وقال الحاكم: إسناده صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي.

كيف نكون من الشاكرين · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نكون من الشاكرينص ٥٠