تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبتاريخ 27 نيسان سنة 1917 اشتركت إنكلترا وفرنسا وروسيا في عقد معاهدة وضعوا نصوصها. ووعدت إيطاليا في هذه المعاهدة بأن تعطى إقليم أزمير، وكل الجانب الغربي من الأناضول حتى قونية، على أن تُعَدَّ هذه الأملاك تحت الانتداب الإيطالي. وغير ذلك من النصوص. فلما انتهت الحرب سارعت إنجلترا إلى احتلال استانبول، وجميع البلاد الناطقة باللسان العربي، فسارعت فرنسا لاحتلال ما اتفقوا عليه، فاحتلت لبنان، وحاولت إنجلترا صدها عن احتلال سورية ولكنها احتلتها سنة 1920.

وفي نيسان سنة 1919 احتلت إيطاليا مدينة أضاليا والأملاك التي تجاورها، فسكتت إنجلترا، ولكنها عارضتها في احتلال أزمير، ووقفت هي وفرنسا في وجهها ولم يسمحا لها باحتلالها واحتلال الساحل الغربي من الأناضول، باعتبار أن هذه المعاهدة التي أعطتها ذلك لم توقع من روسيا. فَعَدَّت فرنسا وإنجلترا هذه المعاهدة باطلة، ومن أجل مقاومة إيطاليا أوعزت لليونان باحتلال أزمير نيابة عن الحلفاء. وأخذت تقوم بمناورات متعددة مدة أربع سنوات حتى توصلت إلى جميع ما تريده من أخذ حصة الأسد وإلغاء الخلافة وضرب الإسلام من المعترك الدولي الضربة المميتة، فعقدت مؤتمر لوزان الثاني وبه أنهت ما تريد بشكل دولي.

تركيز الإنجليز على عاصمة الخلافة لإلغائها

وأما تركيز جهودهم على مركز الخلافة لاتخاذ الأساليب التي تكفل إلغاءها فإنهم مع مناوراتهم لحلفائهم وبذلك جهودهم في البلاد التي احتلوها كان اهتمامهم كله موجهاً إلى تركيا بالذات، أو بتعبير أدق إلى مركز الخلافة. ولذلك سارع الإنجليز حال إعلان الهدنة فاستولت بوارجهم على البسفور، واحتلت جيوشهم العاصمة، وكل قلاع الدردنيل، والمواقع الحربية الهامة في أنحاء تركيا. بينما احتلت الجيوش الفرنسية غلطة، واحتلت الجيوش الإيطالية بيرا وخطوط السكك الحديدية، وجعل القائد الإنجليزي هارنجتون القائد العام للحلفاء في تركيا.

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ٩٩