تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أن هذا الاستسلام واحتلال الحلفاء للدولة لا يعني أنه استسلام للحلفاء لأن تصبح الدولة مستعمرة لهم أو ملكاً من أملاكهم، ولا يعني احتلالهم احتلالاً أبدياً، فهذه حرب بين دولتين تغلب إحداهما الأخرى، فيملي الغالب على المغلوب شروط الصلح، أو يتفقان عليها وتبقى الدولة المغلوبة دولة لها كيانها الدولي، ولها سيادتها الداخلية والخارجية. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذا الاستسلام ليس استسلاماً من دولة تركيا، وإنما هو استسلام من خليفة المسلمين، أو على حد تعبيرهم في ذلك الوقت استسلام من الإمبراطورية العثمانية. فالدولة المغلوبة هي الخلافة، وليست دولة تركيا. ولذلك لا بد أن تكون الإجراءات الدولية من قبل الحلفاء بوصفهم غالبين، ومن الدولة العثمانية بوصفها مغلوبة، إجراءات تتعلق بالدولة العثمانية، أي بجميع من يستظل براية الخلافة، أو يحملون الولاء لها.

تمزيق الإنجليز لدولة الخلافة

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ٩٣