والذي يلفت النظر أن مصطفى كمال عاد من الدردنيل إلى استانبول منتصراً عن الإنجليز، وكان نصراً له أثره في معنويات الجيش العثماني، وفي نفوس المسلمين في الدولة العثمانية كلها، وله أثره كذلك على الحلفاء. ومع هذا فقد عاد مصطفى كمال من المعركة التي كان قائدها وانتصر فيها ليشكك الناس في قدرة الدولة على محاربة الإنجليز، وليوجد فكرة انسحاب الدولة من الحرب وعقدها صلحاً منفرداً مع الإنجليز، عاد ليبدأ معركة داخلية مع الدولة ليجعلها تترك الألمان وتسير مع الإنجليز. وإذا كان قبل هذه المعركة يقول بهذا الرأي فإنه كان يحتفظ به لنفسه، أما الآن بعد أن رجع من المعركة مع الإنجليز فإنه صار يبث هذه الآراء بين الناس، وخاصة ضباط الجيش، ويحاول التأثير على أصحاب المراكز العالية وذوي النفوذ. وبلغ به الحال أن صار يقابل الوزراء ويخاطبهم علناً بآرائه، ويحاول التأثير عليهم.
كيف هدمت الخلافة · الصفحة ٨١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كيف هدمت الخلافةص ٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي