تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأيه على «أن جنود الحلفاء تستطيع الاحتفاظ بمراكزها، إلا إذا تمكن الترك من الحصول على مدافع وذخائر من ألمانيا، فإن موقف جنود الحلفاء حينئذ يصبح حرجاً جداً». ثم في كانون الأول (ديسمبر) انسحب الحلفاء فجأة. في أثناء هذه الفترة العصيبة التي كان يجتازها الحلفاء، وأثناء هذا الارتباك الذي يتخبطون فيه من جراء حملة الدردنيل حاول الحلفاء الاتصال بجمال باشا ومفاوضته للثورة على الدولة العثمانية. ويبدو أنه قد حصلت بالفعل هذه المفاوضات، ووافق جمال باشا وقدم شروطه. فبتاريخ 26 تشرين الثاني (نوفمبر) سنة 1915 أرسلت وزارة الخارجية الروسية إلى سفارتيها في باريس وروما برقية رقمها (6391) جاء فيها: «إن الأخبار الواردة إلينا من الدوائر الأرمنية في استانبول تفيد أن جمال باشا يرغب في القيام بحركة عداء لحكومة استانبول إذا حققت الشروط التالية:

أولاً - أن تتعهد الدول المتحالفة بالاعتراف بسيادة الدولة العثمانية برئاسة السلطان على اتحاد السلطنة المؤلف من دول سورية، فلسطين، العراق، عربستنان، كيليكية، أرمينية، كردستان.

ثانياً - أن يتولى السلطنة أحمد جمال باشا، وأن يتولى السلطنة من بعده أولاده وأحفاده.

ثالثاً - يتعهد أحمد جمال باشا أن ينادي بأن السلطان الحالي وحكومته أسرى بيد الألمان ويعلن الحرب عليهم.

رابعاً - في حال إعلان جمال باشا ثورته هذه وزحفه لمقاتلة الحكومة يتعهد الحلفاء بتقديم السلاح والغذاء والعتاد الحربي اللازم لجيوشه.

خامساً - أن تقدم الدول إلى جمال باشا المساعدات المالية اللازمة إلى نهاية الحرب.

سادسا - يرضى جمال باشا بترك المضايق واستانبول للحلفاء.

سابعاً - يتعهد جمال باشا أن يترك الطريق حرة لمساعدة الأرمن ».

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ٧٥