تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا هو نص الشروط التي وردت في البرقية ويبدو أن روسيا فاوضت الإنجليز والفرنسيين فلم يقبلوا بشروط أحمد جمال باشا، في حين أن روسيا قبلتها. فبتاريخ 12 كانون الأول( ديسمبر) سنة 1915 أرسل مستشار الشعبة الثانية في وزارة الخارجية الروسية برقية إلى سفير روسيا في بخارست رقمها (6130) جاء فيها «وفي الإمكان تقديم أي وعد بما يقترحه جمال باشا، وإذا اقتضى الأمر ففي مقدورنا الحصول على وعود من الحلفاء بتحقيق ما يريده». ولكن يبدو أن الحلفاء لم يوافقوا. فبتاريخ 27 كانون الأول سنة 1915 أرسل سفير روسيا في باريس برقية إلى حكومته جاء فيها: «أخذنا برقيتكم 6391، أبلغت نسخة من محتوياتها للمسيو بريان، فأظهر اهتماماً كبيراً بهذه الأخبار، وصرح أنه سيعرضها غداً على مجلس الوزراء قبل أن يفوت الوقت، وقد قال لي في هذه المناسبة: إن هذه الشروط وإن كانت موافقة لنا إلاّ أنها على كل حال لا تتفق مع مطامع الإنجليز الذين لا يقبلونها».

ثم عاد الفرنسيون فرجعوا عن قبول الشروط. فبتاريخ 29 كانون الأول سنة 1915 أرسل السفير برقية ملحقة ببرقيته الأولى جاء فيها «الذي علمته أن الوزراء الفرنسيين عارضوا هذا الاتفاق بكل شدة، حتى إنهم لم يحجموا عن المجاهرة بمعارضتهم هذه»، ثم قال: « والمؤكد هو أن الفرنسيين هنا يقدرون بعض اقتراحاتكم، وليسوا في حالة يجهلون معها أهمية إحداث ثورة في السلطنة العثمانية. كلا بل هم يعتقدون أن هذه الثورة مفيدة جداً لهم في الحرب العالمية. إلا أنهم لا يرون في الاقتراحات المقدمة لمفاوضة جمال باشا إلا تحقيقاً لأمانيكم في الاستيلاء على استانبول والمضايق، دون اقل ضمان للسيادة الفرنسية المقررة على الشرق».

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ٧٦