تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادس: في الديمقراطية يتمتع بعض الأفراد بحصانة تحميهم من القانون، فلا يطولهم قانون الدولة للحصانة التي يتمتعون بها، وذلك كرئيس الدولة وأعضاء البرلمان، فإن رئيس الدولة إذا ارتكب جرماً لا يحاكم ولا يخضع للقانون لأن له حصانة. وكذلك أعضاء البرلمان إذا ارتكب أي منهم جريمة أثناء دورة انعقاد البرلمان، فإنه لا يحاكم ولا يطبق عليه القانون حتى ترفع عنه الحصانة. وهذا بخلاف الإسلام، فإنه لا يوجد لأحد في الدولة ممن يحمل تابعيتها أية حصانة، فرئيس الدولة كأي شخص عادي إذا ارتكب جرماً يحاكم ويطبق عليه القانون، وكذلك أعضاء مجلس الشورى، فإن أياًّ منهم كأي شخص عادي. إلا أنه إذا كانت الجريمة المتهم بها في غير عمله الذي يقوم به في الدولة أي في غير أعمال الحكم أو الإدارة يحاكم أمام القضاء، وأما إذا كانت الجريمة المتهم بها في نفس عمله الذي يقوم به في الدولة أي في الحكم أو الإدارة فإنه يحاكم أمام محكمة المظالم. ولا توجد حصانة في الدولة الإسلامية لأحد مطلقاً سوى الرسل الذين يأتون من الخارج، أي من يسمون بالبعثات الدبلوماسية. فهؤلاء فقط لهم حصانة دبلوماسية، وما عداهم فلا توجد حصانة دبلوماسية لأحد مطلقاً.

الحريات العامة في الديمقراطية تناقض الإسلام

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ٦٨