تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جـ – الرأي الذي يرشد إلى عمل لا يحتاج إلى تفهم وإمعان نظر من الخبراء والفنيين. هذا الرأي يرجح فيه جانب الأكثرية ويُلزم به، وذلك كانتخاب خليفة. هل ينتخب فلان أم فلان، وكتحكيم حَكَمين في حادثة هل يُحكّم فلان أنم فلان، وكإقامة مشاريع عمرانية هل تقام مدارس أم مستشفيات، وكمنح مساعدات للمزارعين هل تُمنح نقداً أم آلات وبذاراً وسماداً، وهكذا. فكل عمل لا يحتاج إلى تفهم وإمعان نظر من الخبراء والفنيين يرجح فيه رأي الأكثرية وتلزم الدولة به أي يلزم به الخليفة. والدليل على ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل عند رأي الأكثرية في أحد، وخرج إلى خارج المدينة، مع أنه يرى خطأ هذا الرأي ويرى الصواب خلافه، وكذلك كان كبار الصحابة يرون خلاف هذا الرأي، إذ كانوا يرون رأي الرسول وهو البقاء في المدينة، مما يدل على أن رأي الأكثرية في مثل هذا العمل هو الراجح وهو الذي يلتزم به.

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ٦٥