تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب - الرأي الذي يدل على فكر في موضوع، سواء كان مما ينتج عنه عمل واحد أو أعمال متعددة، فيبحث العمل أو الأعمال على أساس بحث الموضوع، أو بعبارة أخرى: الرأي في الأعمال التي تحتاج مواضيعها إلى تفهم وإمعان نظر، فيكون الرأي من أجل الوصول إلى فكرة معينة في الموضوع، وحينئذ يترتب عليها القيام بالعمل أو عدم القيام به، أو الكيفية التي يقام فيها بالعمل. أي ما كان من قبيل «الرأي والحرب والمكيدة». هذا الرأي الذي يدل على فكر في موضوع يرجح فيه جانب الصواب لا جانب الأكثرية. وذلك كإنهاض الأمة، هل يعمل لإنهاضها برفع مستواها الفكري أو برفع مستواها الاقتصادي؟ وكحروب الردة التي ثارت في عهد أبي بكر هل هي رفض لأحكام الشرع أم مجرد عصيان مسلح؟ وكمعالجة علي لأمر الولاة حين ولي الخلافة هل يبقيهم أو يعزلهم أو يبقي البعض ويعزل البعض الآخر؟ وكمعالجته لأمر معاوية خاصة هل يعزله عن ولاية الشام فوراً أم يبقيه حتى يستقر له السلطان في جميع أنحاء الخلافة؟ وكرفع المصاحف لعلي هل هو تحكيم للقرآن حقيقة أم هي خدعة؟ ومثل إقامة الدولة العثمانية سكة حديد استانبول بغداد هل تقيمها بواسطة مقاولين ألمان أم بواسطة مقاولين بلجيك؟ ومثل دخول إنجلترا سنة 1962 م السوق الأوروبية المشتركة هل تدخلها أو لا تدخلها أي: هل دخولها يمكنها من المحافظة على مركزها الدولي ويُبقي لها الإشراف على أوروبا أو دخولها بها خسارة اقتصادية وسياسية؟ ومثل تنمية الثروة في مصر هل يكون بإيجاد صناعة آلات أي الصناعة الثقيلة أم ببناء السد العالي؟ ومثل تسلح تركيا بالأسلحة الذرية، هل تتسلح بأسلحة ذرية من مالها وميزانيتها أم تتسلح بها عن طريق مساعدة خارجية؟ ومثل تقوية التعليم في الدولة العثمانية هل كان يجب أن يكون بزيادة عدد المدارس والجامعات أم بإعادة النظر في مناهج التعليم؟ وهكذا كل عمل يحتاج موضوعه إلى تفهم وإمعان نظر يرجح فيه جانب الصواب لا جانب الأكثرية.

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ٦٣