تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثاً: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو رسول كان إذا سئل عن حكم لم ينزل فيه الوحي لم يُجب وينتظر حتى يُنزل الله هذا الحكم. فقد روى البخاري عن ابن مسعود: «سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الروح فسكت حتى نزلت الآية». وروى البخاري أيضاً عن جابر بن عبد الله قال: «مرضت فجاءني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني وأبو بكر وهما ماشيان، فأتاني وقد أُغميَ علي، فتوضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم صَبَّ وَضوءه عليَّ فأَفَقْت فقلت: يا رسول الله، وربما قال سفيان، فقلت: أي رسول الله، كيف أقضي في مالي؟ كيف أَصنع في مالي؟ فما أجابني بشيء حتى نزلت آية الميراث». مما يدل على أنه لا يجوز أن يؤخذ من غير ما جاء به الوحي. فإذا كان الرسول لا يبين رأياً حتى يأتيه الوحي فهو دليل على أنه لا يجوز أن يؤخذ شيء إلا مما جاء به الوحي.

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ٤٩