تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً: إن هنالك فرقاً بين الأفكار المتعلقة بالعقائد والأحكام الشرعية وبين الأفكار المتعلقة بالعلوم والفنون والصناعات والاختراعات وما شابهها. فالأفكار المتعلقة بالعلوم والفنون وما شاكل ذلك يجوز أخذها إذا لم تخالف الإسلام. وأما الأفكار المتعلقة بالعقائد والأحكام الشرعية فلا يجوز أن تؤخذ إلا مما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من كتاب أو سنة، أو مما أرشد إليه الكتاب والسنة. والدليل على ذلك ما رواه مسلم من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما أنا بشر مثلكم، إذا أمرتُكم بشيءٍ من أمر دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من أُمور دنياكم فإنما أنا بشر». وما ورد في حديث تأبير النخل، من قوله عليه السلام: «أنتم أدرى بأمور دنياكم». فما لم يكن من الشريعة، أي ليس من العقائد والأحكام، جاز أخذه ما دام لا يخالف الإسلام، أما ما كان من الشريعة أي العقائد والأحكام، فإنما تؤخذ مما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليس غير. والأحكام الديمقراطية والقوانين هي أحكام تؤخذ لمعالجة مشاكل الإنسان، فهي من التشريع؛ فلا يصح أن تؤخذ إلا مما جاء به الرسول عليه السلام، أي لا يصح أن تؤخذ إلا أحكاماً شرعية ليس غير.

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ٤٧