تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا تُركت أحكام الشرع وتُرك الفقه الإسلامي، وأُخذت قوانين الغرب وأُخذ الفقه الغربي. وقد كان أَخذهم للقوانين مختلفاً بعضها عن بعض. فبعض القوانين الغربية أخذت كما هي أحكاماً ونصوصاً من غير أية مراعاة لوجودها في الفقه الإسلامي وعدم وجودها، ومن غير تفكير بأنها مطابقة لأحكام الشرع أو غير مطابقة، وذلك كقانون الجزاء الذي أَلغى الحدود. وبعض القوانين أُخِذَت أحكاماً فقط مع مراعاة أنها موجودة في الفقه الإسلامي ولو لمجتهدٍ مغمور. أو فقيهٍ غير مجتهد، أي إذا كان الحكم موجوداً في كتب الفقه أو آراء العلماء أُخذ وإلاّ فلا يؤخذ وذلك كأصول المحاكمات. وبعض القوانين قُلدت تقليداً في التقنين والتبويب والمسائل مع جعل الأحكام الشرعية وحدها مواد القانون كالمجلة فإنها أحكام شرعية وُضعت تقليداً للقانون المدني الفرنسي. وبذلك صار الشرع الذي يَحكم به القضاة قوانين غربية وليس الشريعة الإسلامية وإن كان بعض هذه القوانين أحكاماً شرعية.

أثر الفتاوى في إدخال القوانين الغربية

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ٤٣