تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي 17 كانون الأول صار من الميسور افتتاح البرلمان العثماني، وخضع عبد الحميد مؤقتاً لحزب تركيا الفتاة، ولكنه كان مصمماً على إلغاء الدستور والرجوع إلى الشريعة الإسلامية.

وبتاريخ 13 نيسان اندلعت الثورة ضد الحكام الجدد، وثار الجنود وحاصروا ضباطهم، وأخذوا يهتفون: فلتسقط تركيا الفتاة، فلتسقط تركيا الفتاة. وأُعلنت الحرب الدينية على البدع العصرية، وسار السواد الأعظم في حماس ضد الدستور.

وفي 15 نيسان عين السلطانُ توفيق باشا صدراً أعظم، وعهد إليه بإعادة الشريعة الإسلامية والأحكام الشرعية إلى حيز التنفيذ، وإلغاء الدستور. ولكن الجيش في سالونيك عاد وثار مرة أخرى على السلطان، واستولى على الحكم، وعزل الوزارة.

وفي 26 نيسان عقدت في سان ستيفانو جمعية وطنية، فاتخذت بناء على فتوى من شيخ الإسلام قراراً بخلع السلطان عبد الحميد. ورفع إلى العرش أخوه محمد رشاد، وأُعيد وضع الدستور موضع التنفيذ. وبذلك تغير نظام الحكم في الدولة العثمانية وصار دستورياً برلمانياً ولم يعد نظام خلافة. ولم يبق فيه إلا أن رئيس الدولة اسمه الخليفة وبيده السلطنة، فوجُد برلمان ووُجدت وزارة وصارت القوانين يضعها البرلمان وانتهى دور الأحكام الشرعية في الحكم والتشريع.

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ٤١