وفي غرة أيلول رَقِيَ أخوه عبد الحميد إلى العرش وصار خليفة للمسلمين. وما هي إلا فترة قصيرة حتى تولى مدحت باشا مقاليد الصدارة العظمى. وبعد ذلك اقترحت إنجلترا عقد مؤتمر لسفراء الدول الكبرى في استانبول ابتغاء توطيد السلم في البلقان عن طريق مقترحات جديدة لإجراء الصلح، وعقد المؤتمر وضغط على الدولة العثمانية لإجراء الإصلاحات، فأخذ مدحت باشا يسعى لإجراء الإصلاحات الداخلية، فألف لجنة من ستة عشر موظفاً مدنياً، وعشرة علماء وقائدين كبيرين من الجيش. وعهد إليها بوضع مشروع دستور للدولة. وبعد مصاعب بالغة أقرت اللجنة مشروع الدستور المستوحى من الدستور البلجيكي، وقد نُشر تحت اسم «قانون أساس» في 23 كانون الأول. فأصبح دستور الدولة الرسمي، أي صار الدستور البلجيكي مع مراعاة بعض النواحي الإسلامية دستوراً للدولة الإسلامية.
كيف هدمت الخلافة · الصفحة ٣٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كيف هدمت الخلافةص ٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي