تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي مساء 30 أيار (مايو) سنة 1876 أتى الأسطول فَرَسَا أمام سراي ضُوْلمة بَغْجة، واجتمعت العساكر، فأحاطت بالقصر، ودخل على السلطان من أبلغه خبر العزل، وتلوا عليه فتوى بخلعه صادرة عن شيخ الإسلام، وأنزلوه من السراي. وفي تلك الليلة نفسها رفع مراد الخامس إلى العرش.

وهكذا أطاح مدحت باشا بالخليفة بالاتفاق مع الدول الأوروبية لا سيما إنجلترا وألمانيا وفرنسا ما عدا روسيا، لأنه رفض أن يضع دستوراً للدولة الإسلامية من النظم الديمقراطية الغربية.

وقد وضُع خليفة للمسلمين رجل ظنوا أنهم سيقومون عن طريقة بوضع دستور من النظم الغربية، فقد كان مراد الذي صار خليفة بعد خلع عبد العزيز قد نشئ على الطريقة الأوروبية. واشتهر بأنه رجل مستنير، فكان موضع الأمل في وضع الدستور وتنفيذه، ولكن كانت صحته قد تحطمت بسبب اختلاله العقلي. غير أن مدحت كان يحاول إعلان الدستور فكان أثناء مرض مراد الخامس يجتمع بأَعوانه، ويدرس قوانين أوروبا ونظمها، ويضع الدستور حتى أعده كاملاً. غير أن مراد الخامس ظهر جنونه للناس بشكل بارز فكان لا بد من خلعه، فأعلن شيخ الإسلام خلعه في 31 آب سنة 1876.

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ٣٧