فمفهوم هذه الأحاديث هو أن ننابذ الحكام بالسيف إذا لم يقيموا حكم الإسلام، ولم يظهروا شعائره، وأن نقاتلهم إذا أقاموا حكم الكفر، وأن ننازع أولي الأمر إذا رأينا كفراً بواحاً، ومنازعتهم إيجاد النزاع ولو أدى إلى قتالهم، قال في الفتح: «وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء، وتسكين الدهماء. ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح، فلا تجوز طاعته، بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها كما في الحديث». وقال الشوكاني في نيل الأوطار: «وقد استدل القائلون بوجوب الخروج على الظلمة ومنابذتهم بالسيف ومكافحتهم بالقتال بعمومات من الكتاب والسنة». فكانت قضية وجوب الحكم بالإسلام ومنع حكم الكفر من القضايا المصيرية لأن الشارع جعل الإجراء إزاءها إجراء حياة أو موت، فمن لا يحكم بالإسلام، ويحكم بنظام كفر إما أن يرجع وإما أن يقتل.
كيف هدمت الخلافة · الصفحة ١٩٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كيف هدمت الخلافةص ١٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي