تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم دارت مفاوضات بين حكومة أنقرة وبين فرنسا ووقعت بنهايتها حكومة أنقرة بتاريخ العشرين من تشرين الأول 1921 اتفاقية مع فرنسا تنازلت فيها تركيا عن سورية لفرنسا، واتفقتا على تعيين خط الحدود الفاصل بين تركيا وسورية، وأجلت فرنسا بموجب هذه الاتفاقية قواتها عن كيليكيا، وصار مصطفى كمال يتولى عمليات الاتصال بالدول وتتصل به الدول، وتعقد معه المعاهدات بالرغم من وجود حكومة الخلافة.

وصارت الدول الأوروبية تظهر ميلها معه، فصارت فرنسا وإيطاليا تحاول استرضاءه والتقرب منه، وصارت إنجلترا تؤيده علناً في القضايا الدولة، وأظهرت تخليها عن اليونان، وصارت تظهر السخط على اليونان.

واتصل مصطفى كمال بروسيا، وكانت قد خرجت من الحرب وتألفت فيها الحكومة الشيوعية، وطلب إليها تأييده، وتنازل لها عن باطوم، وطلب عقد معاهدة صداقة معه باسم تركيا، ليكون ذلك اعترافاً به. فقبلت الحكومة الشيوعية ذلك، لأنها لم تخسر شيئاً، ولأنها ضد الإسلام، وضد أن تكون هناك خلافة إسلامية. فشجعته ضد الإنجليز ، وضد الخليفة. وأخذت باطوم ولم تخسر شيئاً، وكان ذلك في 16 آذار 1921. وكانت قبل ذلك قد تنازلت إيطاليا بمحض إرادتها عن أضاليا، وجلت عنها في كانون الثاني 1921. فصارت بهذا فرنسا، وإيطاليا، وروسيا بجانب حكومة أنقرة. فاشتد ساعد مصطفى كمال.

مصطفى كمال يستعد لتصفية

المشكلة مع اليونان بالحرب

وبإخفاق مؤتمر لندن، وبعقد الاتفاقيات بين مصطفى كمال وبين كل من فرنسا وإيطاليا وروسيا، لم يبق من مشاكل الحرب سوى مشكلة اليونان، ولهذا ترك لمصطفى كمال أو أوعز إليه أن يصفي المشاكل مع اليونان عن طريق الحرب.

كيف هدمت الخلافة · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف هدمت الخلافةص ١٥٧