وأخذ لويد جورج عن إنكلترا، وبريان عن فرنسا، والكونت سفورزا عن إيطاليا، يوضحون للمؤتمرين بأن الغرض من المؤتمر مجرد التوفيق بين الأمم التي اشتبكت في الحرب مع بعضها، وأن الحلفاء على استعداد لإجراء بعض تعديل في شروط الصلح، وعلى الأخص في الامتيازات التي أعطيت لليونان. وستعين لجنة خاصة يعهدون إليها بدراسة أحوال السكان من جديد في منطقة أزمير، وأن ما ستقرره تلك اللجنة سينفذ على الجانبين. ووافق رئيس الوفد بكير سامي على إرسال اللجنة، ولكن اليونان رفضوا فكرة إرسال هذه اللجنة رفضاً باتاً. فاقترح مندوب أنقرة ورئيس الوفد الذي كان يتكلم باسم الوفدين، اقترح في المؤتمر جعل أزمير ولاية مستقلة استقلالاً داخلياً في ظل حاكم نصراني. ولكن الإنجليز رفضوا هذا الاقتراح كما رفضه اليونانيون والفرنسيون والطليان، ووافق الوفد الفرنسي على إخلاء كيليكيا وتسليمها للأتراك، وتعهد بذلك، ووافق بكير سامي على إعطاء فرنسا امتيازاً تجارياً يجعل لها الأفضلية بين جميع الدول التي تتعامل معها تركيا، وأمضت تركيا وفرنسا المعاهدة بينهما.
ولكن مؤتمر لندن قد فشل وانفض على غير شيء، سوى ما اتفق عليه الوفدان الفرنسي والتركي. وما إن رجع الوفدان حتى رفض مصطفى كمال المعاهدة التي عقدها بكير سامي مع فرنسا، واضطر بكير سامي إلى الاستقالة من وظيفته كوزير للخارجية، وانضم إلى المعارضين لمصطفى كمال فوراً.
وكتب مصطفى كمال إلى الحكومة الفرنسية بأن اللجنة التي أرسلها قد سلكت سلوكاً أبعد ما يكون عن الصلاحية التي أعطيت لها، وعلى هذا فكل قراراتها ملغاة لا تقبلها البلاد ولا تعد مسؤولة عن شيء مما وافقت عليه.