ولكن الدول الأوروبية حين رأت أن مصطفى كمال قد رفض الدعوة إذ جاءته بواسطة حكومة السلطان، ورفض الذهاب بناء على دعوته عن طريق السلطان، أرسلت إليه إنجلترا دعوة مباشرة إلى أنقرة باسم دول الحلفاء، وكان إرسالها لهذه الدعوة بمنزلة اعتراف صريح منها بحكومة أنقرة. فذهب الوفدان منفصلين، وكان توفيق باشا رئيس وفد الخليفة، وكان بكير سامي بك رئيس وفد أنقرة، وعقد مؤتمر لندن في شباط سنة 1921.
رئيس وفد السلطان لمؤتمر لندن يتنازل
لرئيس وفد أنقرة ليتحدث باسم الوفدين
وحينما جلس الوفدان على طاولة المفاوضات وقف رئيس الوزراء توفيق باشا وقال: إنه كرئيس للوفد الاستنبولي قد تنازل عن حقه في الكلام إلى بكير سامي بك الذي سينطق باسم الوفدين معاً، ويدافع عن أماني الأتراك القومية، وعلى هذا فكلمته هي العليا. وصمتت استانبول ولم يرتفع غير صوت أنقرة.